الميكــونــغ..

بقلم: بقلم: ميشيل نايهاوس

عدسة: عدسة: ديفيد غاتينفيلدر

يعيش "بومي بونتوم" في شمال تايلاند، لكنه يضبط جهاز تلفازه على نشرة الأرصاد الجوية الصينية. فهبوب عاصفة قوية في جنوب الصين يعني إطلاق المياه بكمية كبيرة من السدود الصينية الموجودة أعلى النهر؛ أي احتمال إغراق قريته بالمياه.

يُفترض في الحكومة الصينية أن تحذّر البلدان التي توجد أسفل النهر، لكن هذا التحذير غالباً ما يأتي -حسب تجربة بونتوم- متأخراً جداً أو لا يأتي البتّة.
يقول بونتوم تعليقاً على ذلك: "كان منسوب المياه قبل تشييد السدود يرتفع أو ينخفض بصورة متدرّجة حسب المواسم. أما الآن، فإنه يرتفع أو ينخفض بصورة حادة، ولا نعرف الوقت الذي سيتغير فيه المنسوب ما لم نشاهد تقارير الأرصاد الجوية عن العواصف".
بونتوم  هو زعيم قرية "بان باك إنغ"، وهي قرية صغيرة مكونة من مساكن متناثرة مُشيَّدة بقوالب البناء الإسمنتية وتتخللها شوارع غير معبدة تمتد من ضفة نهر الميكونغ الغربية الشديدة الانحدار باتجاه معبد بوذي ينعم بالسكون ويوجد في حالة جيدة. قبل عشرين سنة، كان بونتوم مثل العديد من جيرانه يصطاد السمك لكسب قوت يومه. لكن بعد أن فرغت الصين من تشييد السد الأول في أعلى النهر، ثم السد الثاني.. ثم السابع، لاحظ أهالي القرية الذين كان عددهم لا يتجاوز بضع مئات حدوث تغيير في نظام نهر الميكونغ؛ إذ ما فتئت التقلبات الفجائية في منسوب المياه تؤثر سلباً في هجرة السمك وفي مواطن تناسله الطبيعي. وبالنتيجة، لم يعد السمك موجوداً بقدْرٍ يكفي السكان، مع أن القرية وفرت الحماية لمناطق التناسل المحلية.
موضوعات ذات صلة
  • بركة الحشود بركة الحشود

    بقلم: لورا سبيني عدسة: أليكس ويب في العاشر من فبراير 2013، تسبب الازدحام الشديد في إحدى محطات القطار بمدينة الله اباد، شمالي الهند، في حادث تدافع

  • نهـر السيـن نهـر السيـن

    بقلم: كاثي نيومان عدسة: ويليام ألبرت أيار كل يومٍ تقريباً في الساعة التاسعة صباحاً، يرتدي غواصو الطوارئ العاملون في نهر السين ستراتهم ويسبحون حول &qu

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا