أنـا ابـن التاسعـة وبنتـها

بقلم: إيف كونانت

عدسة: روبين هاموند

إن كنت تبتغي إجابة صريحة بشأن تأثير نوع الجنس في مصير الفرد.. فاقصد أبناء التاسعة.

تعرفُ أيُّ فتاة كينية في ربيعها التاسع أن والديها سوف يُزوجانها آجلاً أم عاجلاً للحصول على الصداق، علماً أن ذاك العريس المنشود قد يُعنّفها جسدياً عندما يصير زوجاً لها. ويدرك أي صبي هندي في ربيعه التاسع أنه سوف يعاني السخرية والاستهزاء من لدن أقرانه الذكور، ما لم يُقْدم على التحرش جنسياً بالنساء في الشوارع.
يتقاسم الأولاد والبنات في سن التاسعة أحلاماً وردية، في أي بقعة من العالم، من الصين إلى كندا ومن كينيا إلى البرازيل. على أن الأولاد لا يرون في نوعهم الجنسي (بوصفهم ذكوراً) معوقاً أمامهم، على خلاف البنات.. في أغلب الأحوال.
تلكَ فئة عمرية تقف عند بواكير المراهقة، لكنها على دراية بمقدراتها، وكذا بتلك القيود التي يفرضها عليها نوع جنسها.
زارَتْ "ناشيونال جيوغرافيك" ثمانينَ منزلاً في أربع قارات، للإحاطة بوجهات نظر تلك الشريحة العمرية وتطلعاتها؛ إذ طرحَت الأسئلة ذاتها على مجموعة أطفال مختلفة المشارب. ولأنهم بَعدُ في التاسعة من العمر، فقد كانت ردودهم صريحة صادقة.
أَقرّ العديد منهم بحقيقة أنهم أحياناً يواجهون صعوبة -بل ارتباكاً وإحباطاً- عند الاندماج في مجتمعاتهم ومحاولتهم تقبل الأدوار المرسومة لهم سلفاً؛ حتى إن منهم من يلوذ بالعزلة. أما آخرون فيعيشون استقراراً وازدهاراً، بعدما تحرروا من قيود نوع الجنس.
ما هي أفضل ميزة في كونكِ بنتاً؟
تُزيح "إيفري جاكسون" عن عينيها خصلةً من شعرها المصبوغ بألوان قوس قزح وهي تتفكر في السؤال، قبل أن تقول بحماس: "حقيقةَ كوني بنتاً.. كلها مزايا!".
وما الأسوأ في كونكِ بنتاً؟
الأسوأ هو عندما يُصرّ الأولاد على أن نشاطاً ما ليس ملائماً للبنات، ويصرون على أنه حكر على الأولاد وحدهم؛ كما هو الحال عندما بدأتُ ممارسة رياضة "تخطي الحواجز".
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا