حـول العالم على بساط الشمس

بقلم: بقلم: محمد طاهر

مغامران سويسريان يفتتحان عصراً جديداً من الطيران، ويقومان برحلة محفوفة بالمخاطر حول العالم داخل طائرة شمسية لا يتعدى وزنها وزن سيارة، من دون الاستعانة بقطرة وقود أحفوري واحدة.

في ليلة ماطرة شديدة البرودة من شهر يناير الماضي، حطت طائرة شحن عملاقة من طراز "بوينغ 747" مقبلة من مدينة بيرن السويسرية في "مطار البطين للطيران الخاص" بأبوظبي وعلى متنها حمولة خاصة. ما إن هدأت محركات الطائرة حتى اجتمعت ثلة من المهندسين والفنيين على المدرّج، ليرتفع بعد دقائق باب الشحن الموجود في مقدم الطائرة إلى أعلى، فبدت من بعيد مثل وحش معدني يستعد لالتهام كل ما يقف أمامه. وما هي إلا لحظات، حتى تعالت أصوات العمال لتختلط بهدير الرافعات الأرضية الميكانيكية التي هرعت لتشكل جسراً فولاذياً معلقاً في الهواء، يمتد من أمام فتحة مقدّم الطائرة مسافة عشرات الأمتار.

صعد المهندسون سلم الطائرة وولجوا جوفها للتأكد من سلامة حمولتها التي تكلفت عملية شحنها 400 ألف دولار أميركي. أوثقوا قطع الشُحنة الثمينة بالأربطة ووضعوها برفق فوق سكة خاصة، قبل أن يدفعوها إلى الخارج بعناية فائقة لتنزلق فوق الجسر الفولاذي. أومأ رجل أزرق العينين طويل القامة كان يشرف على كل شاردة وواردة برأسه، في إشارة إلى رضاه عما يجري، فتابع المهندسون مهمتهم إلى أن أودعوا الحمولة التي لم يتعد وزنها 2.3 طن داخل أحد عنابر المطار، ثم أحكموا إغلاق البوابات المعدنية الكبيرة قبل أن يغادروا المكان.
موضوعات ذات صلة
  • هل يتمكن البشر من الطيران؟ هل يتمكن البشر من الطيران؟

    يحفل التاريخ بمحاولات البشر التحليق مثل الطير. فمنهم من كان أقرب إلى النجاح، ومنهم من خانته قوى الطبيعة فكانت نهايته مأساوية. فماهي المحطات التي مرت

  • تعداد الطيور.. بالطائرات تعداد الطيور.. بالطائرات

    تعداد الطيور.. بالطائرات باشر أسطول من الطائرات الآلية الصغيرة (درونات)، تنفيذ طلعات جوية فوق سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف رصد تحركات

  • استقبال حاشد كان في انتظار الطائرة لدى هبوطها أمس في مطار البطين الخاص في أبوظبي. تصوير: إريك أرازاس سولار إمبلس2.. رحلة حول العالم بلا وقود

    الإمارات اليوم تحقق أمس حلمٌ تصوره كثيرون بعيد المنال، وفتحٌ جديدٌ في عالم الطيران، بعودة الطائرة الشمسية «سولار إمبلس 2» إلى نقطة انطلاقها، بعد أن

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا