العشق القاتل

بقلم: لورين سلاتر
عدسة: فنسينت جي. موسي

يكاد لا يوجد بيتٌ في الولايات المتحدّة لا يمتلك صاحبه أو أصحابه حيواناً بريّاً أو مجموعة من الحيوانات البرية؛ فبعضهم يزيّن بها الفناء الخلفي لبيته ومرآب سيارته، وبعضهم الآخر يصحبها إلى غرفة الجلوس أو إلى الحمّام، وهناك من يتخذها أنيساً له عند النوم، وآخرون يُودِعونها في الطابق الأسفل من البيت. ويُعتقد أن عدد الحيوانات المُستَقدمة من البراري للعيش في البيوت الأميركية يفوق عدد الحيوانات التي تعتني بها حدائق الحيوانات في البلاد. فقد استحالت تجارة حيوانات البراري بغرض تربيتها وترويضها على العيش في المنازل صناعةً مربحة، على الرغم من سَيْل الانتقادات من الجِهات المطالبة بالاعتناء بالحيوانات ودُعاةِ الإبقاء على الحيوانات البرية في بيئتها الأصليّة. إذ يرى هؤلاء وأولئك أن في جلب الحيوانات من البراري للعيش في ضواحي المدن خطورةً بالغة، بل يرون فيه سلوكاً وحشيّاً يستوجب التّجْريم. غير أن الأمر أعْقَدُ من أن يُحْسَم بسهولة. يُشاطر هذا الرأي أشخاص مثل ليسلي-آن روش، السيدة الخمسينية ذات الملامح الوديعة والشعر الأشقر، والتي تمتلك مزرعةً تمتدّ على مساحة ثلاثة هكتاراتٍ غير بعيدٍ عن مدينة أورلاندو في ولاية أوهايو، في مكانٍ تحيط به أشجار النخيل وتهبّ عليه رياح المحيط القويّة. تُربِّي روش في مزرعتها الخيول الغجرية وتدربها وسط حظيرة للماشية خلف حديقة صغيرة مُسَيَّجة تأوي ثلاثة ذكور من الكنغر، وأربعةً من حيوانات اللّيمور، ورنّة صغيرة من فصيلة المَنجَق (استُجلِبت من آسيا)، وخنزيراً أَكرَش، وحيوان كِنْكَاجو (Potos flavus) يشبه الراكون لُقِّب بِِـ "كِيوِي"، وكلب اسمه دوزر. تعيش حيوانات روش في مكان واحدٍ يَرْتَع فيه حيوان اللّيمور جنباً إلى جنب مع الكناغر التي تمضي سحابة يومها تَقِيلُ على جُنُبِها، فيما يخوض الخنزير صغير الهيئة في الوحل بخطمه، والرنة الآسيوية تحرّك قرونها باتّزان فوق رأسها.

التتمة في النسخة الورقية
موضوعات ذات صلة
  • يرعى الأقارب صغار الذئاب في مواقع الالتقاء؛ ويجلب لهم الآباء الطعام حتى يبلغوا سنّاً تجعلهم قادرين على الصيد وتمشيط الشواطئ مع الكبار. يمكن لذئاب الساحل أن تحصل على 90 بالمئة تقريباً من غذائها مما يجود به البحر. ذئاب البحـر

    ناداني رفيقي، أيان ماك آليستر، قائلاً: "أتشعــرين أن الحــظ سيحالفـك؟". نحن واقفَان على جزيرة في منتهى الصغر، تبعد 13 كيلومتراً إلى الغرب من البَرّ ال

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا