مربى الشارقة للأحياء المائية يعيد السلاحف المهددة بالانقراض إلى بيئتها البحرية

23 - مايو - 2016
مربى الشارقة للأحياء المائية يعيد مجموعة من السلاحف المهددة بالانقراض إلى بيئتها البحرية

الشارقة، 23 مايو، 2016: شهد مربى الشارقة للأحياء المائية، اليوم، إطلاق مجموعة من السلاحف المصابة إلى مياه البحر من جديد، وذلك بعدما خضعت لفترة من العلاج تحت إشراف عدد من اختصاصي الأحياء المائية.وكانت سلاحف منقار الصقر، التي يبلغ عددها خمس سلاحف من أعمار مختلفة، قد أعيدت إلى بيئتها في المحمية الطبيعية على شاطئ الحمرية في إمارة الشارقة. وكانت فعالية هذا اليوم قد أقيمت بالتزامن مع اليوم العالمي للسلاحف، كجزءًا من مبادرة إدارة متاحف الشارقة للمسؤولية المجتمعية "لأننا نهتم". وبهذه المناسبة صرحت سعادة منال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة: "تتمتع الشارقة بإرث غني متعلق بالحياة البحرية، كما أن المشاركة باليوم العالمي للسلاحف تؤكد على دور مربى الشارقة للأحياء البحرية في نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول أهمية الاهتمام بالبيئة البحرية وحياة الكائنات التي تعيش فيها".وأضافت: "تؤكد إدارة متاحف الشارقة على أهمية التواصل مع المجتمع من أجل نشر الوعي لضمان مستقبل مستدام للبيئة والموارد البحرية. ومن خلال الأنشطة المتنوعة التي ينظمها مربى الشارقة للأحياء البحرية، وتوفير شبكة من المتخصصين في علوم الأحياء المائية، فإننا نقوم بواجبنا للمحافظة على البيئة البحرية للأجيال القادمة".

تعد سلاحف منقار الصقر من أصغر أنواع السلاحف البحرية، ويطلق عليها هذا الاسم بسبب رأسها الضيق وفمها المشابه لمنقار الصقر. ورغم القوانين الدولية التي تمنع صيد السلاحف البحرية والإتجار بها، فإن سلاحف منقار الصقر تعاني من انخفاض أعدادها بنسبة تصل إلى 80 بالمائة حول العالم خلال ثلاثة أجيال. كما أن وجودها مهدد بسبب أعمال التطوير التي تشهدها المناطق الساحلية، والتغيرات المناخية، وإخراج البيوض من أماكن التفقيس على الشاطئ، والتلوث، والصيد عن طريق الخطأ. كما أنها زعانفها تتعرض للعديد من الإصابات الدائمة بسبب المراوح الخاصة بمحركات مراكب الصيد.

وكان عدد من أفراد المجتمع قد شاهدوا مجموعة السلاحف التي يتم إطلاقها اليوم، حيث لاحظوا تعرضها لإصابات بالغة، ليأخذوها بعد ذلك إلى مربى الشارقة للأحياء المائية الذي ينفذ منذ ست سنوات برنامجًا تأهيليًا للاهتمام بالسلاحف الخضراء وسلاحف منقار الصقر، وإعادة إطلاقها من جديد إلى بيئتها البحرية. ومن بين المشاركين في عملية إطلاق السلاحف كانت مريم محمد سعيد حارب، الوكيل المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة البيئة والمياه. كما انضم إليها عدد من المسؤولين من عدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية والصيادين والطلاب. وقد أحضرت السلاحف إلى منطقة الإطلاق ضمن أحواض خاصة، ليقوم بعد ذلك عدد من الخبراء والمشاركين بإطلاقها إلى البحر.

وتأتي مشاركة وزارة التغير المناخي والبيئة في هذا الحدث خلال اليوم العالمي للسلاحف لدعم الجهود الدولية والوطنية في إعادة تأهيل ودعم الحياة الفطرية ، وبرامج الحفاظ عليها وبالأخص السلاحف البحرية التي تعتبر مهددة بالانقراض على المستوى العالمي. وتعمل حكومة الدولة على حماية الحياة الفطرية واستدامتها وذلك تحقيقاً للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي من خلال التنسيق المستمر مع كافة الشركاء ، حيث نتقدم بالشكر إلى إدارة متاحف الشارقة ومربى الشارقة للأحياء المائية على جهودهم في هذا المجال. ويحتفل العالم كل سنة باليوم العالمي للسلاحف بتاريخ 23 مايو. وكانت الجمعية الأمريكية لإنقاذ السلاحف قد بدأت الاحتفال بهذا اليوم منذ عام 2000. وتتجلى أهداف الجمعية بتسليط الضوء على السلاحف وزيادة المعرفة بهذه الكائنات والتشجيع على اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الحفاظ عليها. كما يعد هذا الحدث واحدًا من المبادرات العديدة التي تقام ضمن مبادرة إدارة متاحف الشارقة للمسؤولية المجتمعية "لأننا نهتم." وتتضمن قائمة الفعاليات حملات تنظيف البيئة البحرية وبذل الجهود من أجل توفير تجارب تعليمية في المتاحف للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وغير ذلك من الأنشطة المجتمعية. وتعتبر هذه مناسبة هامة تلتقي مع جهود بلدية الحمرية واستراتيجيتها في العناية بالبيئة فضلا عن حرص البلدية على القيامبدور مجتمعي من خلال المشاركة في تنظيم هذا الحدث الهام مع إدارة المتاحف والجهات ذات الصلة.
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا