“خليفة سات”.. باكورة مشاريع “صنع في الإمارات”

07 - نوفمبر - 2016
صحيفة الخليج
أجرت صحيفة "الخليج" لقاءات مع قيادات قطاع الفضاء في الدولة، الذين أكدوا أن خوض غمار مجال الفضاء يعود بمنافع عديدة على دولة الإمارات، أبرزها توطين التكنولوجيا، وإعداد علماء وخبراء من أبناء وبنات الإمارات في هذا المجال، إضافة إلى التنوع الاقتصادي للدولة.
بدايةً؛ تحدث الدكتور خليفة الرميثي -رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء- والذي أفاد بأن الدولة، ممثلة بالوكالة، حددت عدداً من المبادرات والبرامج والأنشطة الفضائية يتم تنفيذها، ويعتبر مشروع "مسبار الأمل" لاستكشاف كوكب المريخ الذي يقام بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء أحد أبرز هذه المشاريع. وأضاف أن مشروع "مسبار الأمل" سيكون بمثابة حجر زاوية لإنشاء صناعة تكنولوجيات الفضاء في الدولة بمختلف تطبيقاتها. وأشار إلى أن استثمارات الدولة في قطاع الفضاء تتجاوز 20 مليار درهم، وستحفز مشاريع الفضاء الشركات على دخول أسواق جديدة مع منتجات ذات صلة مثل البطاريات الخاصة، والألواح الشمسية خفيفة الوزن. وحول تاريخ اهتمام الدولة بالفضاء، أوضح أنه بدأ برؤية الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، حيث عقد عدة اجتماعات مع رواد ومهندسين وعلماء شاركوا في بعثة أبولو في سبعينيات القرن الماضي.
كما بدأ الشيخ زايد بإرسال ألمع الخريجين الإماراتيين لدراسة تخصصات هندسية وعلمية شملت تكنولوجيا الفضاء وعلومه إلى أهم الجامعات على مستوى العالم. وذكر أن الدولة بدأت خطواتها العملية الأولى عندما أعلنت عن إطلاق برنامج الأقمار الاصطناعية من خلال شركة "الثريا"، وتلتهاها مؤسسة "إياست"، ثم مركز محمد بن راشد للفضاء، وصولاً إلى شركة "الياه سات"، حتى تأسيس وكالة الإمارات للفضاء قبل أكثر من عامين، والتي تعتبر حالياً الهيئة المسؤولة عن تطوير وتنظيم قطاع الفضاء الوطني. وأشار إلى أن مشروع "مسبار الأمل" لاستكشاف المريخ سيحفز الجهات الأكاديمية والصناعية في الدولة على إنشاء وتبني مراكز بحث وتطوير واستخدام مناهج علمية تعنى بتكنولوجيا وعلوم الفضاء.
من جانبه أكد يوسف حمد الشيباني، مدير عام "مركز محمد بن راشد للفضاء" أن الشباب الإماراتي هو صانع مستقبل العلوم والتكنولوجيا في الدولة الإمارات، وقدوة للأجيال الجديدة في الطموح والالتزام والتميز. واعتبر الشيباني أن القمر الاصطناعي "خليفة سات" هو باكورة المشاريع الإماراتية الفضائية الممهورة بـ "صنع في الإمارات"، ما يثبت نجاح استراتيجية نقل المعرفة في امتلاك تقنيات صناعة الأقمار الاصطناعية وتوطينها في الدولة، مشيراً إلى الزيادة اللافتة في العام الأخير في عدد المهندسين الإماراتيين الراغبين في الانضمام إلى فريق عمل المركز. ورأى ضرورة إدراج علوم الفضاء وتقنياته في المساقات التعليمية في جميع المراحل التعليمية، مضيفاً "يتحتم خلق طرائق وأساليب جديدة مواكبة للطفرة المعرفية والعلمية والتكنولوجية في العالم، بما يخدم نمو قطاع الفضاء واستقطاب المزيد من الكفاءات".
السياسة الوطنية للفضاء
اعتمد مجلس الوزراء في 4 سبتمبر 2016، السياسة الوطنية للفضاء، وتأتي ضمن منظومة التطوير التنظيمي الوطني للقطاع الفضائي في الدولة، وتعد أهم عناصره٬ أن تحظى الإمارات باقتصاد مستقر ومتنوع، يمتاز بالمرونة في تبني النماذج الاقتصادية الجديدة، والاستفادة القصوى من الشراكات الاقتصادية العالمية، وتهدف إلى التعريف بأهمية القطاع الفضائي، وتعرف بنهج حكومة الإمارات وأولوياتها وطموحاتها في القطاع، كما تبرز أهمية تنسيق الجهود الوطنية، وستترجم السياسة إلى استراتيجية وخطة وطنية تتألف من مجموعة من المبادرات والبرامج الوطنية.

انتهى

موضوعات ذات صلة
  • مهندسان إماراتيان يعكفان على اختبار بعض التقنيات المبتكرة التي ستستخدم في القمر "خليفة سات" المزمع إطلاقه عام 2018. الإمارات في المريخ

    في أواخر عام 2013، دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى اجتماع غير عادي مع فريق صغير لا

  • صورة فسيفسائية للمريخ مُشَكَّلة من 102 صورة: مشروع "فايكينغ"،
 هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS) / وكالة "ناسا". المرِّيخ

    يريـد "إيلـون ماسْـك" الذهـاب إلى المـريـخ.. فلقد اشتُهِرَ هذا الرجل بقوله إنه يريد أن يعيش في المريخ.. ويموت فيه؛ ولكن ليس ميتَةً من جراء تحطم الم

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا