المها العربي وقط الرمال في حماية حديقة حيوانات العين

18 - مايو - 2016
جريدة الخليج

تحقيق: هديل عادل

تتعرض بعض الحيوانات لخطر الانقراض لقلة أعدادها بسبب ارتفاع نسبة افتراسها أو تغير بيئتها أو لأسباب كثيرة أخرى، وحماية هذه الحيوانات هو في ضمان المحافظة على الحياة البرية للأجيال القادمة. ويعد المها العربي وقط الرمال العربي من الحيوانات التي تعيش في شبه الجزيرة العربية والمهددة بالانقراض، رغم أنها تتميز بقدرتها على التكيّف مع البيئة القاحلة، ولكنها لم تستطع التصدي لمرتكبي جرائم الصيد الجائر بحقها، مما دفع المؤسسات المعنية بحماية الحياة البرية للتصدي لجميع الممارسات التي تشكل خطراً على حياة هذه الحيوانات وغيرها من الحيوانات المهددة بالانقراض، وكانت لحديقة الحيوانات في العين مبادرة بالمشاركة في إطلاق برامج إكثار وصون المها العربي وقط الرمال العربي، وفي الحوار التالي تتحدث منى الظاهري، المديرة التنفيذية لإدارة صون الطبيعة في حديقة الحيوانات بالعين، عن جهودهم في إكثار المها العربي وقط الرمال وإعادة توطين المها العربي.
تقول منى الظاهري، المديرة التنفيذية لإدارة صون الطبيعة في حديقة الحيوانات في العين: استكمالاً لدور المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تأسيس برنامج لإكثار وصون المها العربي، عملت الحديقة ومنذ تأسيسها على إكثار وإدارة المها العربي ضمن مجموعات حيوية ومستدامة، وعلى مدى العقود الماضية أصبحت حديقة الحيوانات في العين من المؤسسات الرائدة في مجال إكثار الأنواع المهددة بالانقراض، وتمتلك من الخبرة والإمكانات ما يؤهلها للريادة في هذا المجال، وتعمل الحديقة بشكل مستمر مع الجهات المحلية والدولية كافة التي تعنى بشكل مباشر، أوغير مباشر بصون المها العربي، وعلى سبيل المثال هيئة البيئة - أبوظبي، والأمانة العامة لصون المها العربي والحدائق المحلية والإقليمية، ونجحت الحديقة بفضل هذه الخبرة المتراكمة في إكثار المها العربي طبيعياً، حتى وصلت أعداده إلى ما يزيد على 180 رأساً، وهذا النجاح لا يتمثل فقط في تحقيق هذا العدد الكبير، بل في نوعية هذه القطعان، فجميع الحيوانات تتمتع بصحة ممتازة، وبتنوع جيني مناسب، كما عملت الحديقة على زيادة هذا التنوع من خلال تبادل الحيوانات مع الجهات الأخرى، وإدخال دماء جديدة إلى المجموعة.
وفي عام 2007 شاركت حديقة الحيوان بالعين، في مشروع الفريق أول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لإعادة توطين المها العربي في الإمارات ودول الانتشار، الذي أطلقته هيئة البيئة- أبوظبي، من خلال الإسهامات بالحيوانات والخبرة التقنية، خصوصاً في مجال الرعاية البيطرية، وللحفاظ على قطعان المها العربي تقوم الحديقة بشكل دوري في تحصين جميع الحيوانات، التي تمتلكها ضد الأمراض المعدية والسارية، وتقوم الحديقة بالتعاون مع مختبر الجينات البرية التابع للجمعية الملكية لعلوم الحيوان في إسكتلندا، لدارسة وتقييم الأصول الوراثية لقطيع المها العربي الذي تمتلكه الحديقة.


الفحص الجيني

من الخطوات المهمة التي قامت بها الحديقة في إكثار وصون قط الرمال، تحليل الحمض النووي منزوع الأوكسجين «الفحص الجيني»، بالتعاون مع الجمعية الملكية لعلوم الحيوان في إسكتلندا، هذا التحليل يسمح بمعرفة القطط المتطابقة والأنسب لعملية التكاثر وتحسين الصحة الجينية للمجموعات، وتستهدف المرحلة التالية للبحث معرفة الاختلاف الجيني بين قط الرمال العربي، والقطط الموجودة في إفريقيا والأجزاء الأخرى من آسيا.


إدارة المجموعات

على صعيد آلياتنا في الحفاظ على قط الرمال العربي، قالت منى الظاهري: قمنا بوضع خطة إدارية تعاونية لمجموعات قطط الرمال العربية، حيث تعتبر هذه الخطوة مهمة جداً لاستمرارية بقائها في الأسر، على المدى البعيد في المنطقة العربية، وفي هذا الإطار قامت الحديقة باستضافة ورشة عمل في سبتمبر 2014 للاتفاق على خطة إدارة مجموعات قطط الرمال في الإقليم، وتمثل هذه المبادرة أول خطة رسمية لإدارة المجموعات في المنطقة العربية تحت مظلة الرابطة العربية لحدائق الحيوان والأحواض المائية، أيضاً نظّمت الحديقة ورشة عمل لتجميع الخبراء والذين يعملون مع قطط الرمال في مواطنهم الطبيعية وفي الأسر. وفي عام 2015 تم اعتماد برنامج قط الرمال العربي في الرابطة العالمية لحدائق الحيوان والأحواض المائية، الذي يعتبر أول برنامج يتم اعتماده في المنطقة العربية، وحالياً تعمل الحديقة على التخطيط لإجراء دراسات ميدانية هدفها تحديد وضع مجموعات قطط الرمال الموجودة في البرية في الإمارات .




موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا