إكثار 3 نباتات مهددة بالانقراض بتقنيات زراعة الأنسجة في جامعة الإمارات

31 - مايو - 2016
الاتحاد - محسن البوشي (العين)

نجح فريق من الباحثين بكلية الأغذية والزراعة بجامعة الإمارات في إكثار 3 من أصل 5 أنواع من النباتات المحلية المهددة بالانقراض بتقنيات زراعة الأنسجة مع اختبار المادة الوراثية للنباتات الجديدة التي تم إكثارها لإثبات تطابقها مع النباتات الأم وتتواصل الأبحاث لأثبات إمكانية إنجاح إكثار النوعين الآخرين. وتشمل قائمة النباتات الخمسة التي شملتها الأبحاث التي استغرقت نحو 3 سنوات نبات الغضا، وشجرة البان المعروفة بشجرة الشوع، ونبات الخنصور وثلاثتهم ثبت علمياً إمكانية إكثارها بينما تتواصل الجهود لإثبات إمكانية إكثار النباتين الآخرين وهما نبات الكفس ونبات (نانوربس ريتشيانا). وكانت نتائج دراسات مسحية أجريت لرصد وجود هذه النباتات في البيئة المحلية أظهرت إن هناك تراجعاً شديداً في التنوع البيولوجي لهذه المجموعة من النباتات، ما يجعلها ضمن النباتات المحلية المهددة بالانقراض نتيجة لصعوبة إنباتها لفساد بذورها، بالإضافة إلى عمليات الرعي الجائر وغيرها من العوامل البشرية. وشدد معالي الدكتور على راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات أهمية النتائج العلمية التي توصل إليها الفريق البحثي في تعزيز جهود حماية البيئة والمحافظة على نباتات البيئة المحلية خاصة تلك المهددة بالانقراض مشيراً إلى أن هذه الجهود البحثية تأتي تأكيداً لالتزام الجامعة بدورها ومسؤولياتها المنوطة بها في خدمة قضايا المجتمع.

من جهته أوضح الدكتور غالب الحضرمي نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا أن المشروع يهدف إلى المحافظة على النباتات المحلية المهددة بالانقراض خاصة تلك التي تنطوي على أهمية كبيرة مثل نبات الغضا الذي يعتبر من النباتات الخشبية التي تستخدم في التصاميم الجمالية للمناظر الطبيعية. وتطرق الحضرمي إلى مبررات هذا المشروع البحثي الحيوي، لافتاً إلى أنها جاءت بناء على تحذيرات أطلقها الباحثون بمعمل التكنولوجيا الحيوية بكلية الأغذية والزراعة في الجامعة، والذي يضم كل من الدكتور شيام كوروب الذي أشرف على المشروع والباحثين والباحثات عبد الجليل تشيروث، نادية حسن توفيق وفيازبيرول من انقراض هذه النباتات في البيئة المحلية وتأكيداتهم على ضرورة التدخل السريع للحفاظ على استدامة إنتاج هذه النباتات بما في ذلك شجرة الغضا العريقة. وأشاد الحضرمي بالدعم المالي الذي قدمه مركز خليفة للتكنولوجيا الحيوية، وبالتعاون الإيجابي الكبير الذي أبدته هيئة البيئة بأبوظبي ما أسهم في توفير البيئة العلمية المواتية لإنجاز المشروع البحثي الذي حظي كذلك بدعم من جامعة سينز الماليزية.

كما أشاد نائب مدير جامعة الإمارات بجهود الباحثة المواطنة سلامة الظاهري التي أثبتت في دراسة علمية قامت بها تحت إشراف الفريق ونالت عنها درجة الماجستير إمكانية إكثار أحد النباتات الخمسة التي تمحور حولها المشرع بتقنيات زراعة الأنسجة داخل مختبرات جامعة الإمارات. وتطرق الباحث الدكتور شيام كوروب المشرف على المشروع البحثي إلى أهمية نبات الغضا تحديداً باعتباره من الأشجار الصحراوية المحلية العريقة يتراوح ارتفاعها بين مترين و4 أمتار تنبت في مناطق الكثبان الرملية والسهول الحصوية، بالإضافة إلى مناطق عدة في دول الشرق الأوسط، وتتميز بقدرتها على التكيف والنمو في الظروف البيئية القاحلة حيث ارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه. واستعرض كوروب الآليات والوسائل التي اتبعها الفريق البحثي في إنجاز المشروع، لافتاً إلى أنها اعتمدت على ثلاث تقنيات رئيسية تضمنت استخدام تقنيات زراعة الأنسجة، تقنيات البيولوجيا الجزيئية لإثبات التطابق بين المادة الوراثية للسلالات المختبرية والشجرة الأم، بالإضافة إلى إنتاج البذور والأجنة الاصطناعية وحفظهما بتقنية الحفظ بالتبريد تحت درجة حرارة 196 درجة مئوية تحت الصفر، وهي تقنية من شأنها أن تضمن الحفاظ عليها على المدى الطويل.

انتهى

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا