نيودلهي تختنق بأسوأ مستويات التلوث

25 - ديسمبر - 2018
رويترز
بلغ التلوث في العاصمة الهندية "نيودلهي" خلال اليومين الماضيين أسوأ مستوياته هذا العام، ليتم تصنيفه بأنه "حاد" إلى "طارئ" مما يهدد بتفجر أزمة بالصحة العامة؛ كما أن التوقعات بالغة السوء بالنسبة ليوم عيد الميلاد. وقال مسؤولون بالحكومة الهندية إن الأسباب الرئيسة في ارتفاع كمية الضباب الدخاني السام في نيودلهي، هو الطقس البارد على غير العادة والضباب المصاحب له وعدم هبوب الرياح. وهو ما يعني أن تعلق في سماء المدينة عوادم السيارات، والتلوث الناجم عن محطات توليد الكهرباء والصناعات التي تستخدم الفحم، والأدخنة التي يسببها إشعال النار للتدفئة.
وأظهرت بيانات "الهيئة المركزية لمكافحة التلوث" أن مؤشر جودة الهواء -الذي يقيس تركيز جزيئات سامة- بلغ 449 يوم أمس الإثنين، وهو تحسن ضئيل عن يوم الأحد الذي بلغ فيه المؤشر 450. يقيس المؤشر تركيز جزيئات سامة متناهية الصغر تُعرف بـ "جزيئات بي.إم 2.5"، ويقل قطرها عن 2.5 ميكرون ويمكن أن تتوغل في أعماق الرئتين. وبلغ أعلى مستوى قياسي تم تسجيله هذا العام 447 في يوم 15 يونيو الماضي، عندما هبت عاصفة ترابية. ويعد أي مستوى أكبر من 100 يعد غير صحي.
وقالت "هيئة الطقس" إن مستوى التلوث في بعض مناطق نيودلهي بلغ 654 يوم أمس الإثنين، وهو ما يعد أحد أسوا المستويات المسجلة هذا العام، ولم يتعد مجال الرؤية في بعض الأماكن بالمدينة 200 متر. وقال مدافعون عن البيئة إن تقاعس السلطات لا يغتفر، وإن هناك حاجة لبذل جهود منسقة للحد من التلوث الناجم عن السيارات والمصانع. وأفادت بيانات الهيئة المركزية لمكافحة التلوث بأن الوضع سيظل خطيرا على الأرجح خلال هذا اليوم، وقد يزيد مستوى تركيز جزيئات بي.إم 2.5 على 400 وربما يصل إلى 534 في بعض المناطق. وأعلنت الهيئة إجراءات مثل إغلاق مصانع ومواقع بناء في المناطق شديدة التلوث حتى يوم الأربعاء، مع نصح المواطنين بتجنب استخدام السيارات التي تسير بالديزل. وأفادت دراسة نشرت هذا الشهر في دورية "لانسيت بلانيتاري هيلث" أن الهواء السام في الهند أودى بحياة نحو 1.24 مليون شخص عام 2017.
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ