نجم البحر يهدد وجود الحاجز المرجاني العظيم

06 - يناير - 2018
سيدني- رويترز
قال علماء أستراليون إنهم عثروا على أعداد كبيرة من "نجم البحر ذي الأشواك" تلتهم الحاجز المرجاني العظيم المدرج على قائمة مواقع التراث العالمي؛ مما دفع الحكومة الأسترالية إلى البدء في إعدام هذا الحيوان البحري. ويتغذى حيوان نجم البحر المفترس على الشعاب المرجانية بنشر معدته فوقها، ويستخدم إنزيماته الهضمية في إذابتها. وتمثل هذه مشكلة كبيرة إذ أن الحاجز العظيم لا يزال يتعافى من ظاهرة "تبييض الشعاب المرجانية" التي عانى منها على مدار عامين متتاليين.
وقال "هيو سويتمان"، كبير الباحثين في المعهد الأسترالي للعلوم البحرية: "يلتهم كل حيوان مساحة تعادل قطره تقريبا كل ليلة، ومن ثم ستصبح المساحة المفقودة كبيرة جدا بمرور الوقت". وتابع: "سنفقد الكثير من الشعاب المرجانية". ويمثل هذا ضربة للنظام البيئي وأيضا لقطاع السياحة البيئية في أستراليا. وقالت متحدثة باسم "إدارة المنتزهات البحرية"، إن باحثين من الإدارة عثروا على نجم البحر بأعداد هائلة الشهر الماضي في شعاب "سوينز" لدى الطرف الجنوبي من الحاجز المرجاني العظيم، وتقع هذه الشعاب بالقرب من ولاية "كوينزلاند" شمال أستراليا.
وقال "فريد نوسيفورا" -المدير بإدارة المنتزهات البحرية- إن الإدارة التابعة للحكومة أعدمت بالفعل بعض حيوانات نجم البحر في شعاب سوينز في ديسمبر، وستقوم بمهمة أخرى هذا الشهر. وظهرت أعداد كبيرة من نجم البحر ذي الأشواك أربع مرات في الحاجز المرجاني العظيم منذ الستينيات، لكنها تراجعت في كل مرة لوجود أعداد كبيرة من الأسماك آكلة العشب. وقال سويتمان إن هذه الظاهرة عادة ما تحدث بسبب وجود مواد غذائية إضافية في المياه لكن السبب هذه المرة غير واضح.
ولا تزال الشعاب المرجانية تتعافى من الضرر الناجم عن أسوأ حالة تبييض سجلت على الإطلاق والتي أتت على ثلثي الشعاب الممتدة لمسافة 700 كيلومتر عام 2016. وقال تقرير نُشر في دورية "ساينس"، إن ارتفاع درجة حرارة المحيطات يضر بالشعاب المرجانية في المناطق المدارية أكثر مما كان يحدث منذ نحو 30 عاما؛ مما يعرض الشعاب المرجانية للخطر. ووفقا لموقع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة أدرج الحاجز المرجاني العظيم الذي يغطي 348 ألف كيلومتر مربع، على قائمة مواقع التراث العالمي عام 1981؛ باعتباره أجمل وأضخم نظام بيئي للشعاب المرجانية على سطح الكرة الأرضية.
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ