“مستشفى أبوظبي للصقور”.. صرح طبي وعناية بالتراث الإماراتي

30 - أبريل - 2019
رويترز
ابتداء من إجراء عملية بسيطة في المنقار وصولا إلى التنظير الكامل لأعضاء الجسم من الداخل، يقدم " مستشفى أبوظبي للصقور" خدماته لملاك ومربي الصقور في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة دول الخليج العربي؛ ما يجعل منه أكبر صرح طبي لعلاج ورعاية هذه الطيور في العالم. تقول "مارغيت مولر"، الطبيبة البيطرية الألمانية التي تمتد خبرتها في علاج الصقور إلى 25 عاما: "إنها مثل أطفالهم، ويرجون الأفضل لها". وتضيف: "في بعض الأحيان عندما يتعرض صقر لحادث خلال الليل، يجلس أصحابه هناك لساعات.. حتى حلول الساعات الأولى من الصباح". والصقور بالنسبة لهم أكثر من مجرد طائر أليف، وتربيتها ليست مجرد رياضة. فتربية الصقور المخصصة للصيد -والباهظة الثمن والمحبوبة بشدة لدى أهل المنطقة- جزء مهم من التراث الثقافي الصحراوي في دولة الإمارات العربية المتحدة وجيرانها. وتضيف مولر: "استخدم البدو الصقور للصيد.. لذلك كان الصقر عنصرا أساسيا من العناصر المساعدة على بقاء الأسرة البدوية". وتقول إن الصقور "كانت تعد دوما مثل الأطفال داخل الأسرة، وهذا ما يزال قائما حتى اليوم".
ونظرا لسرعتها التي قد تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، فإن الصقور يمكن أن تصاب بجروح خطيرة عند اصطدامها بالفرائس أو إذا أخطأت التقدير عند الهبوط أو في حال تناولت طعاما ملوثا. ويعد مستشفى أبوظبي للصقور هو المركز الرئيس على مستوى العالم لطب وأبحاث وتدريب الصقور. وتقول مولر إن أسعار المستشفى المدعمة تسهل على كل الناس من مختلف مستويات الدخل الاستعانة بخدمات رعاية الصقور. وتضيف مولر: "تدريب الصقور في الوقت الحاضر هو أحد الفرص القليلة جدا أمام البدو السابقين لمعاودة الاتصال بماضيهم". وتعد الصقور من الأنواع المهددة بالانقراض، ولا تسمح قوانين دولة الإمارات إلا بتربية الصقور المتكاثرة في الأسر. وتحظر الإمارات أيضا الصيد خارج عدد قليل من المحميات الخاصة، ولذلك يدرب الملاك صقورهم باستخدام اللحوم ثم ينقلوها إلى بلدان أخرى، منها باكستان والمغرب ودول بمنطقة آسيا الوسطى، خلال الشهور الباردة.
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ