طائرات مسيرة لمتابعة صحة الحيتان

06 - فبراير - 2019
رويترز
"ها هي تنفث!".. عبارة كان يصيح بها البحارة قديماً عندما يرون نافورة مياه نفثتها الحيتان، أما الآن فالعلماء يستخدمون طائرات مسيرة لجمع عينات من السوائل التي تزفرها هذه الثدييات العملاقة لمتابعة حالتها الصحية. وقالت "فانيسا بيروتا" -باحثة بمجال الأحياء المائية في جامعة "ماكواري" بمدينة سيدني الأسترالية- إن طائرة مسيرة استُخدمت للمرة الأولى لأخذ عينة من مخاط "الحوت الأحدب" في البحر، وهي طريقة قد تساعد في متابعة صحة الحيتان في محيطات العالم. إذ يتم أخذ عينة من الرذاذ المائي الذي يتصاعد من أنف الحوت عندما يصعد إلى السطح للتنفس، وفق ما ذكرته بيروتا وثمانية من زملاء الباحثين في ورقة بحثية نُشرت في دورية "فايروسيز" المفتوحة. وأضافوا أن العلماء جمعوا عينات من رذاذ تنفس 19 حوتا أحدب خلال هجرة الحيتان السنوية إلى الشمال خلال عام 2017 من القارة القطبية الجنوبية "أنتاركتيكا" إلى شمال أستراليا.
ويتم أخذ عينة من هذا الرذاذ عن طريق طبق بتري مثبت في الطائرة المسيرة وله غطاء، يتيح لمن يوجه الطائرة فتحه عندما تحلق الطائرة فوق الحوت مباشرة. وتقول بيروتا إن تلك الطريقة أقل خطورة من استخدام قوارب للاقتراب من الحيتان لجمع العينات، كما تشكل تطورا عن الأساليب المعتادة التي اعتمدت على جمع عينات من حيتان عالقة أو مقتولة. ويحتوي رذاذ تنفس الحيتان الذي يجمع منه العلماء العينات على الحامض النووي الوراثي "دي.إن.إيه" وبروتينات ودهون وبعض أنواع البكتيريا. وقالت بيروتا: "يمكننا جمع عينات للبكتيريا في مثل تلك الحالة لفحص الأنواع التي تعيش في رئتي الحوت وتقييم حالته الصحية". وتعمل الطائرات المسيرة بذلك كنظام إنذار مبكر لرصد التغييرات المحتملة في صحة الحيتان.
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ