دراسة كبرى تنهي الجدل بشأن عقار “هيدروكسي كلوروكين”

06 - يونيو - 2020
في أكبر دراسة من نوعها، توصل مسؤولو فريق طبي في بريطانيا إلى نتائج حاسمة، فيما يتعلق بأشهر عقار محتمل ارتبط اسمه بعلاج فيروس كورونا المستجد خلال الأسابيع الأخيرة. وأكد الفريق أن تجارب استخدام عقار علاج الملاريا المعروف باسم "هيدروكسي كلوروكين"، وغيره، على مرضى كوفيد-19 أفادت بضرورة عدم استخدامه لعلاجهم، لأنه لا يساعد في شفائهم. وصدرت النتائج -يوم أمس الجمعة- بعد تجارب على 1542 مريضا، وأظهرت أن العقار لم يخفض عدد الوفيات، ولا الوقت الذي يمضيه المرضى في المستشفيات ولا غير ذلك. فبعد 28 يوما من استخدامه، توفي 25.7 بالمائة من مستخدمي هيدروكسي كلوروكين، مقابل 23.5 بالمائة من متلقي الرعاية المعتادة، وهو فارق ضئيل إذ يمكن أن يكون عارضا.
وقال قادة الدراسة التي أجرتها "جامعة أوكسفورد" في بيان أن النتائج "تستبعد بطريقة مقنعة أي تحسن في [معدل] الوفيات". ولم تنشر النتائج بعد، وفق وكالة "أسوشيتد برس"، لكن البيان قال إن التفاصيل كاملة ستعرض قريبا. ويستخدم عقار هيدروكسي كلوروكين منذ فترة طويلة لعلاج أمراض الملاريا والذئبة والروماتويد، إلا أنه لا يعرف عنه أنه آمن أو فعال لمنع أو علاج عدوى كورونا، ويمكنه أن يتسبب في أعراض جانبية شديدة، منها مشكلات في ضربات القلب. وقد روج له بقوة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، بل وقال إنه تناول الدواء لفترة من الوقت.
وأشارت دراسات عدة مؤخرا إلى أنه لا يساعد في علاج مرضى "كوفيد-19"، إلا أن جميعها دراسات قامت على المراقبة. وأشارت دراسة كبيرة إلى أن العقار غير آمن، إلا أن دورية "لانسيت" (The Lancet) الطبية سحبت تلك الدراسة يوم الخميس، وسط تساؤلات عن مدى صدق وصحة البيانات. والدراسة التي أجرتها جامعة أوكسفورد هي الأكبر حتى الآن في اختبار هيدروكسي كلوروكين. فقد تم تخصيص 11 ألف مريض في إنجلترا وإسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية عشوائيا لتلقي الرعاية التقليدية أو تلقيها، إضافة الى احد العلاجات التالية: هيدروكسي كلوروكين، أو علاج الأيدز "لوفينافير-ريتونافير"، أو المضاد الحيوي "أزيثرومايسين"، أو "الستيرويد ديكساميثاسون"، أو "توسيليزوماب" لعلاج الالتهابات، أو بلازما من أشخاص تعافوا من "كوفيد-19"، تحتوي على مضادات حيوية لمكافحة الفيروس.
والتقى الخميس ليلا مراقبون مستقلون لمراجعة النتائج حتى الآن، وأوصوا بوقف استخدام هيدروكسي كلوروكين في الدراسة لأن 80 بالمئة من المشاركين، رأوا أن الاستمرار في استخدامه لا جدوى منه. وقال البروفيسور "بيتر هوربي، قائد الدراسة والأستاذ بجامعة أوكسفورد: "رغم أنه من المحبط أن يظهر هذا العلاج عدم فاعلية، إلا أن ذلك يسمح لنا بتركيز الرعاية والدراسة على العقاقير الأخرى الواعدة".

المصدر: سكاي نيوز عربية
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ