العالم يترقب الكشف لأول مرة عن صورة لثقب أسود

07 - أبريل - 2019
رويترز
من المتوقع أن يكشف العلماء يوم الأربعاء عن أول صورة على الإطلاق يتم التقاطها لثقب أسود، والذي يعد إنجازا كبيرا في مجال الفيزياء الفلكية يتيح فرصة لفهم أفضل لهذه الوحوش السماوية ذات الجاذبية الهائلة، التي لا يفلت منها أي جسم أو ضوء. وستعقد "المؤسسة الوطنية للعلوم" بالولايات المتحدة مؤتمرا صحفيا في واشنطن لإعلان "نتائج رائدة لمشروع [إيفنت هورايزونز تلسكوب]"، وهو شراكة دولية تشكلت عام 2012 في محاولة لرصد بيئة الثقب الأسود. ومن المقرر عقد مؤتمرات صحفية متزامنة أيضا في بروكسل وسانتياغو وشنغهاي وتايبه وطوكيو. ويعد ما يُعرف بـ "أفق الحدث للثقب الأسود" أحد أعنف الأماكن في الكون، وهو نقطة اللا عودة؛ فبعدها يتم ابتلاع أي شيء من النجوم والكواكب إلى الغازات والغبار وكل أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي بما في ذلك الضوء.
وأحجم العلماء المشاركون في البحث عن كشف النتائج قبل الإعلان الرسمي عنها، لكنهم واضحون فيما يتعلق بأهدافهم. وقال "شيبارد دولمان" ،مدير مشروع "إيفنت هورايزونز تلسكوب" وهو عالم في "مركز هارفارد آند سميثسونيان للفيزياء الفلكية"، إن المشروع يهدف إلى "التقاط أول صورة لثقب أسود. إنه تعاون بين أكثر من 200 شخص على مستوى العالم". وقال "ديميتريوس سالتيس" -عالم الفيزياء الفلكية لدى "جامعة أريزونا"- إن البحث سيكون اختبارا لنظرية النسبية لـ "ألبرت أينشتاين" التي تعد أحد أعمدة العلم. وتهدف هذه النظرية -التي تعود إلى عام 1915- إلى شرح قوانين الجاذبية وعلاقتها بقوى أخرى في الطبيعة.
واستهدف الباحثون ثقبين أسودين عظيمي الكتلة، يعرف الأول بثقب "ساجيتاريوس إيه ستار" يقع في مركز مجرة درب التبانة، وتعادل كتلته كتلة الشمس أربعة ملايين مرة ويبعد نحو 26 ألف سنة ضوئية عن الأرض. أما الثقب الأسود الآخر فيدعى "إم 87" يقع في مركز مجرة "فيرجو إيه" المجاورة، وتزيد كتلته بثلاثة ملايين ونصف مرة عن كتلة الشمس ويبعد حوالى 54 مليون سنة ضوئية عن الأرض. وتتعدد أحجام الثقوب السوداء وتتشكل عند انهيار نجوم هائلة في نهاية دورة حياتها. وتعد الثقوب السوداء عظيمة الكتلة هي الأكبر وتبتلع الأشياء والإشعاعات وقد تندمج بثقوب أخرى.
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ