الإمارات تبدأ “المرحلة الثالثة” من التجارب السريرية للقاح كورونا

24 - يونيو - 2020
أعلنت الجهات الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة عن بدء التجارب السريرية في "المرحلة الثالثة" للقاح محتمل لفيروس كورونا المستجد، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها قيادة دولة الإمارات والتزامها بالتغلب على الوباء من خلال التعاون الدولي، وتحقيق رؤيتها الحكيمة في إدارة هذه الأزمة. وجاء ذلك عقب اجتماع عقد عبر تقنية الاتصال المرئي بين ممثلين عن الهيئات الصحية في الإمارات والصين، تم على إثره توقيع اتفاقية تعاون بين "تشاينا ناشيونال بيوتك غروب" الصينية ومجموعة "جي 42"، الرائدة في مجال الذكاء الصناعي والحوسبة السحابية والتي تتخذ من أبوظبي مقرا لها، والتي ستقود العمليات الإكلينيكية للقاح في دولة الإمارات تحت إشراف "دائرة الصحة" في أبوظبي.
وقال "عبدالرحمن العويس"، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن ثمة حاجة ماسة الآن أكثر من أي وقت مضى لتعاون دول العالم في إطار الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص، لإطلاق مبادرات جديدة وبرامج متطورة وسياسات وبحوث وقدرات جديدة وفعالة في هذا الشأن. وأضاف العويس أنه من هذا المنطلق فإن دولة الإمارات ترحب بجميع المساهمات، التي تقدمها دول العالم والهيئات والأفراد المبدعون، من أجل خلق فرص جديدة في إطار من التعاون المثمر بهدف مواجهة جائحة "كوفيد-19" والتغلب على هذا الوباء العالمي.
وتنقسم عملية التجارب السريرية في العادة إلى ثلاث مراحل تتضمن المرحلة الأولى بصورة أساسية سلامة اللقاح، في حين تعنى المرحلة الثانية بتقييم توليد المناعة وتبحث في عملية التطعيم لعدد محدود من الأفراد، فيما تشمل المرحلة الثالثة سلامة وفاعلية اللقاح وسط شريحة أكبر من الناس. وفي حال ثبتت سلامة وفاعلية اللقاح طوال عملية التجارب السريرية، حينها يتم اعتبار الفحص ناجحًا، ويتم الانتقال لمرحلة تصنيع اللقاح على نطاق واسع. و قد نجح اللقاح في اجتياز المرحلتين الأولى والثانية من التجارب دون أن يتسبب في أي آثار ضارة، إذ وصلت نسبة المتطوعين الذين تمكنوا من توليد أجسام مضادة بعد يومين من الجرعة إلى مئة بالمئة.
وتهدف " مجموعة جي 42 " و"تشاينا ناشيونال بيوتك غروب" الصينية من خلال هذه الشراكة إلى تسريع عملية تطوير لقاح آمن وفعال يتاح في الأسواق بنهاية 2020 أو مطلع 2021 وذلك لصالح البشرية جمعاء. وتمثل التجارب السريرية -التي بدأت اليوم الأربعاء- منطلقا للعديد من المبادرات التي تسعى إلى ضمان الصحة للجميع، وتعزيز إمكانيات دولة الإمارات في مجالات البحث والتطوير وقدراتها لتصنيع اللقاح. وسيتم الإعلان عن هذه المبادرات تباعا في إطار توجهات الإمارات لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات "وام"
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ