قــــارئ الفنجان

31 - مايو - 2016

عدسة: JOHN E. COLEMAN

عندما عُثِر على شظايا كأس قديمة ذات مقبضين في اليونان عام 1990، عرف علماء الآثار بسهولة الحيوانات المرسومة حول محيطها، بيد أنهم عجزوا عن تفسير مضمون تلك الرسومات. فالرسم بما فيه من حيوانات برية -ومنها ثديياتٌ وحيوان زاحف وعقرب- لم يكن يمثل أسلوب زينة عادي مثل مشهد صيد تقليدي.
ظل هذا الأمر لغزاً محيراً زهاء عقدين من الزمن، إلى أن أثارَ منظرُ الكأس في متحف -وقد أُعيد تركيبها (الصورة يميناً)- انتباهَ طالبِ دكتوراه من جامعة ميسوري يدعى "جون بارنز"؛ ولأنه مولع بالفَلَك منذ صغره، خمَّن هذا الباحث أن تلك الحيوانات قد ترمز إلى الأبراج السماوية.  يقول بارنز: "من الطبيعي أن يختلف الناس في تفسير الرموز المرتبطة بقطعة أثرية ما، لكن في ما يتعلق بهذه الكأس، وَجدتُ أن الفلك أفضلُ مدخل لفك طلاسم رسومها". وبالتالي كانت قراءته للرسم على النحو التالي (الصورة أعلاه من اليسار إلى اليمين): يرمز ذيل الثور إلى برج الثور، والثعبان إلى كوكبة الشجاع (هيدرا باللاتينية)، والأرنب الوحشي إلى كوكبة الأرنب (ليبوس)، والكلب إلى كوكبة الكلب الأكبر (كانيس ميجور)، والعقرب إلى برج العقرب، فيما يرمز الدلفين إلى كوكبة الدلفين والأسد إلى كوكبة الأسد (ليو).
ويُرجح أن الكأس قُدمت قربةً ووفاءً لنذر في أحد معابد مدينة "آلاي" قبل نحو 6 قرون على الميلاد. ويُضيفُ بارنز أنه يمكن قراءة تلك الأبراج على أساس أن كلا منها يؤشر إلى موسم من المواسم، ما يوحي بأن الكأس ارتبطت باحتفال معين ضمن قائمة الأعياد الدينية السنوية.   -A.R.Williams
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا