الكسلان السريع

27 - يناير - 2015
كم هو بطيء حيوان الكسلان! فهو عموماً يُعدُّ أبطأ ثديي على وجه البسيطة؛ إذ لا تتعدى المسافة التي يقطعها في اليوم الواحد بضعة أمتار في الغالب. فأما الوقت الذي يمضيه في الراحة فيصل إلى عشرين ساعة في اليوم. وأما عملية الأيض لديه فهي بطيئة إلى حد أن هذا الحيوان العاشب لا ينزل من الشجر لقضاء حاجته سوى مرة واحدة في الأسبوع تقريباً؛ ولعل في ذلك نعمة له. فحركته البطيئة على الأرض تجعله عُرضة للخطر على الدوام؛ فإما أن تدهسه سيارة أو يصطاده إنسان أو يقع فريسة لهذا الحيوان أو ذاك.
يمتلك الكسلان هيكلا عظميا يساعده على أن يضطجع بشكل مائل على الأشجار أو يتعلق بأغصانها رأساً على عقب؛ وهو يتخذ هاتين الوضعيتين في الأكل والنوم والولادة.. والتناسل أيضاً. وقد وُلد أربعة جِراء لحيوان الكسلان في جناح الغابات المطرية لدى "حوض بالتيمور الوطني" بالولايات المتحدة، لكن لم يسبق لأي من الموظفين هناك أن عاين ولادةَ أنثاه، ولا حتى لمح زوجاً في طور التناسل. وهذا ما يؤكده "كين هويل"، القيم على أجنحة الغابات المطرية، إذ يقول: "أظنها حيوانات تفضل ستر لحظاتها الحميمة". فحتى حين يُعزَل الشريكان معاً في مكان واحد، فإن اتصالهما الجنسي يحدث بسرعة خاطفة على ما يبدو" .
وهذا الأمر صحيحٌ من جهة، وخاطئ من جهة أخرى على حدّ قول "مارك روزنتال" الذي يشرف على برنامجٍ في ولاية ميشيغان يُعنى بإنقاذ الحيوانات المتفردة النادرة. فباستخدام هاتف ذكي في توقيت مناسب، تمكن روزنتال من تسجيل "مقطع فيديو نادر جدا لزوج من الكسلان في طور التناسل" إذ كانا مشقلبين من على أغصان شجرة بموطنهما. ويتخلل ذلك المقطع تعليق متقطّع على مشهد التناسل المُطوَّل بصوت روزنتال، إذ يقول: "يتابع الذكر محاولاته.. أما الأنثى.. فهي تظل الطرف المستقبل.. ها هو سيحاول مجدداً.. أدعوك أيها المشاهد للتحلي بالصبر.. فأنت تعرف حيوان الكسلان ..".
ولأن جمهور روزنتال كان يشمل الأطفال أيضاً، فقد عمد إلى حذف المشهد الأخير حيث يظهر الاتصال الجنسي. وقد ختم تعليقه بالقول إن التناسل في نهاية الأمر "قد تمَّ في وضع مشقلب ولم يستغرق وقتا طويلا". -باتريسيا إدموندز
موضوعات ذات صلة
  • يوجد في الصين 375 باندا عملاقة تعيش في الاسر، منها 166 ذكرا و209 اناث. الباندا العملاقة

     أظهرت دراسة حكومية ان اعداد حيوانات الباندا العملاقة التي تعيش في براري الصين ارتفعت بنسبة 17 % في عشر سنوات، بفضل الجهود المبذولة في مجال الحفاظ على

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا