منطــق الطيـــر

01 - مارس - 2016

عدسة: Claire Rosen

إن عملية التواصل لدى الببغاوات أكثر تطوّراً بكثير من مجرّد ترديدها جملاً من قبيل: "أهلاً وسهلاً.. تفضّلي"؛ فهذه الطيور الزاهية الألوان -ومنها ببغاء الدرّة (في الصورة)- تتحدّث في الواقع بلهجات محلّية مختلفة.
ولسبر أغوار هذا الأمر، استخدم عالم الأحياء "تيموثي رايت" وفريقه لدى "جامعة ولاية نيو مكسيكو"،  مخطّطات أمواج صوتية (Sonograms) للمقابلة بين ألفاظ ببغاوات أمازونية تعيش في كوستا ريكا. اكتشف الفريق أن جميع تلك الطيور تستعمل نداءً محدّداً للتواصل مع غيرها ضمن سربها، لكن البنية الصوتية لذاك النداء تختلف باختلاف المنطقة. فعندما سمع أحد الطيور اللهجة المحليّة لطائر آخر، عدّل أصواته لتوافق اللهجة الجديدة. ووجد الفريق أمثلة مشابهة لدى أسراب صغيرة من ببغاء الدرّة في المختبرات.
يتشابه البشر والببغاوات في تعلم التواصل بالأصوات؛ فكلاهما ينصت أولاً ثم يعيد ما سمعه. ولا يستطع إلا قليل من الحيوانات تطوير عملية التواصل على ذلك النحو. ولعل تلك الميزة تساعدنا في فهم سبب تفضيلنا اتخاذ الببغاوات طيوراً أنيسة على نحو كبير. ففي الطبيعة، تنسج هذه الطيور روابط زوجية ونظم اجتماعية قوية؛ ولعلّها في الأسر تلتمس تلك الروابط بمحاكاة البشر من حولها.
يقول رايت "إن تعلّم إصدار أصوات مشابهة لأصوات الآخرين مسألة مهمّة جداً للببغاوات. فعندما يصدر أحدها أصواتاً تحاكي أصوات طائر آخر، فإنما يعني بذلك انتماءه إلى مجموعة هذا الأخير". -سكوت بركهارد
موضوعات ذات صلة
  • طيور الخير

    ابتُكرت "الدرونات" (الطائرات بلا طيار) بوصفها آليات قتالية. فالجيوش تستخدمها لأغراض التجسس، بل ولتنفيذ عمليات الاغتيال. ولكنها اليومَ تسير على خطى الع

  • الطنــان.. عبقري الطيــران

    أخذَنا سعيُنا وراء أصغر طائر في العالم، إلى الفِناء الخلفي لمنزل ذي لون وردي بمدينة "بالبيت" في كوبا، حيث راح عالم الطيور "كريستوفر كلارك" يُفرغ سيارت

  • "بيئة أبوظبي" تسجل تكاثر 24 فرخاً لطائر الفلامنجو

    جريدة الاتحاد- أبوظبي سجلت هيئة البيئة في أبوظبي، تكاثر 24 فرخاً لطائر «الفلامنغو» في محمية الوثبة للأراضي الرطبة، التي تعد البقعة الوحيدة في منطقة

  • طائر لا غيرة له

    هل سمعتم عن ذكر حيوان يمكث في البيت ليعتني بالصغار في حين تكون أمهم في الخارج لتتزاوج مع ذكور آخرين؟ إنه بلا شك ذكر طائر اليقنة المُغبَّبة (Wattled Ja

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ