سعياً إلى عمر مديد

01 - مارس - 2018

بقلم: نينا ستروتشليك

عدسة: Lam Yik، نيويورك تايمز/ (Redux)

صارت الصيـن قاب قوسين أو أدنى من تحول ديموغـرافي هائـل. فخـلال العقـدين المقبلـين، سيشهد البلد انفجاراً ديموغرافياً لم يسبق له مثيل منذ ستينيات القرن الماضي؛ والذي سيُخلّف "عدداً كبيراً من المسنين لم يشهده تاريخ الصين من قبل"، على حد قول "يو تشي"، عالم الاجتماع في جامعة "برينستون" بالولايات المتحدة، والذي يجري دراسات على الصين.
وفي الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لتزايد الأعبـاء والضغـوط عـلى النظـام الصـحي، فإن المنتمين لهذا الجيل الأكبر سناً (الذين يتميزون عن أسلافهم بمستوى تعليمهم وبقدرة أكبر على التحرك والتنقل) يتولون بأنفسهم زمام أمورهم الصحية؛ إذ إنهم "لا يتصورون إمكانية الاعتماد على الحكومة في الحصول على الرعاية والخدمات الصحية"، كما يقول تشي؛ لذلك "يتجهون إلى سُبل العلاج التقليدية".
وغالباً ما يتخذ ذلك شكلَ الطب البديل الذي يحظى بالقبول على نطاق واسع، كالوخز بالإبر والتداوي بالأعشاب. لكن تشي ينبّه إلى أن ذلك يدفع الناس في بعض الأحيان إلى "البحث عن حلول سهلة وسريعة".
ويتزايد عدد الصينيين الذين يَهجرون المدن الملوثة ويحملون آلامهم وأمراضهم إلى "قرى المعمّرين" حيث يُوصف الهواء والماء النقيان نسبياً بكونهما يوفران علاجاً خارقاً للعادة. وتستقبل مقاطعة "باما" ذاتية الحكم التي تشتهر بالعدد الكبير من سكانها الذين تجاوزت أعمارهم المئة، ما لا يقل عن مليونَي زائر سنوياً؛ إذ يقصدها مرضى السرطان والجلطات الدماغية للخضوع للعلاجات الطبيعية، لكنهم غالباً ما يجدون باعة متجولين يقدمون علاجات مشبوهة.
وقد أقبلت الأرياف في الصين على ما يوفره هذا النوع من السياحة البيئية من إمكانات مالية، على حد قول "كارين إغلستون"، عالمة الاقتصاد في جامعة "ستانفورد" الأميركية. لكن في غياب تقنين العلاجات، يظل المسنون معرضين للمخاطر؛ إذ تقول كارين: "يتوق الناس في جميع أنحاء العالم إلى معرفة السر الكامن وراء طول العمر، بَيد أن ذلك يتركهم عرضة للباحثين عن الاغتناء السريع".
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ