رقصات تنهض من سباتها

01 - ديسمبر - 2017

بقلم: غولناز خان

يُعدّ الرقص من أقدم لغات العالم، على أن بعض أنواعه ظلت -في فترات من الزمن- تُفرَغ من محتواها الثقافي فتضمحلّ أو تموت. لكن يجري العمل حالياً في العديد من مناطق العالم على إحياء بعض الرقصات، في حين تحظى أخرى بصحوة تضفي عليها بريقاً جديداً.
على سبيل المثال، ألقت المطربة الأميركية "بيونسيه"، الضوء على رقصة "إسكيستا" الإثيوبية التي تقوم على تحريك الكتفين بشدة من جانب إلى آخر؛ وذلك في فيديو أغنيتها الناجحة "اُحكموا العالم أيتها (الفتيات)" في عام 2011. وفي أجزاء من الولايات المتحدة، يزداد الاهتمام من جديد بالرقص الرباعي بعد سنوات من التقهقر. وبات بعض عمليات الإحياء الثقافي تلك يطوِّع الطابع الجنساني (أو الجندر) لبعض رقصات الماضي. ومن ذلك أن نوادٍ نسوية تركز اليومَ على أداء الرقصة "الموريسية" التي يعود تاريخها إلى 500 سنة خلت، إذ كانت تقتصر في الغالب على الرجال بإنجلترا.
وللعلم، فقد شهد التاريخ البشري حركات إحياء للرقص من قبل؛ فخلال عصر النهضة، استعاد الرقص بوجه عام شعبيته المفقودة بعد أن تراجعت قبضة الكنيسة على أمور الدنيا. ففي السابق تعرضت حتى رقصة "الفالس" -التي تعد حالياً من الرقصات الكلاسيكية- للحظر، لداعي أنها تشجع على الاحتكاك الجسدي بين الجنسين.
موضوعات ذات صلة
  • الماكيـنة الراقصة الماكيـنة الراقصة

    عادت الراقصة المحترفة، أدريان هاسليت ديفيس، إلى أداء رقصات الرومبا مرة أخرى ولم يمضِ سوى أقل من سنة واحدة على فقدان ساقها اليسرى عند مستوى الركبة بتفج

  • صرخة الكوريدا صرخة الكوريدا

    ذات مرة كتب الروائي الراحل، إيرنست هيمنغواي: "إن مصارعة الثيران هو الفن الوحيد الذي يكون فيه الفنان عُرضة للموت". ويبدو في الوقت الراهن أن ه

  • التعشيـر: رقصـة البــارود

    على وقع الطبول والأهازيج وأبيات الشِّعر، يمارس أبناء بادية وقرى الحجاز، غربي المملكة العربية السعودية، طقساً حربياً تقليدياً يتطلب شجاعة كبيرة ولياقة

  • رقصـة العشـق

    يظهر أن العقبان الصلعاء (المعروفة علمياً باسم Haliaeetus leucocephalus) تصلُح لأن تكون مضرب المثل في العفّة والإخلاص. فهذه الطيور الجارحة تظل مرتبطة ب

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ