خيط الجرأة الرفيع

01 - سبتمبر - 2018

بقلم: نينا ستروتشليك

عدسة: توماس أولريك

- أسبوع قبل المشي
الاستعدادات

بعد أن أمضيا أعواماً في تسلق عمودين متوازيين طويلين من الحجر الجيري وسط الجبال السويسرية، أراد المصور "توماس أولريك" ومتسلق الجبال "ستيفان سيغريست" أن يمشيا بين قمتي العمودين. لكن ثمة ثلاثة عوامل تؤثر على المشي فوق حبل بمثل هكذا مكان: التركيز والتوازن والارتفاع. ولما كان الحبل مشدوداً بين قمتين، فليس ثمة من نقطة مرجعية أمام سيغريست كي يركز عليها نظره حتى يحتفظ بتوازنه. وفي ذلك يقول المتسلق: "إذا نظرت على امتداد البصر في استقامة، فإنك لن ترى شيئاً. لا شيء سوى الفراغ". وللتغلب على تلك المعضلة، وضع الرجلان حقيبة ظهر زاهية الألوان فوق أحد الأعمدة.

يوم قبل المشي
قائمة المستلزمات

نقلت عربة تليفريك "سيغريست" و"أولريك" إلى منتصف المسافة نحو ذروة "جبل شيلتهورن" حيث يقع العمودان. بعدها تسلقا القمتين المستدقتين وثبتا مُرساتين لشد الحبل بينهما. على المرساتين أن تكونا آمنتين تماماً حتى يتحقق شد الحبل بـ"توتر عالٍ" يسمح بالمشي فوقه. وكان الرجلان بحاجة أيضاً إلى:
- عتاد للتسلق وآخر للمشي بين القمتين.
- مسحوق طبشور لمنع تعرق اليدين.
- نظارات شمسية ومرهمٌ واقٍ من أشعة الشمس.
- لا أحذية؛ فالقدمين الحافيتين أفضل وسيلة للمشي على حبل.

لحظة المشي
الانطلاق

من شأن الأمطار أن تجعل الحبل المصنوع من الألياف الصناعية زلقاً. لكن ذلك الصباح من سبتمبر لم يشهد سوى ضباب خفيف. صعد أولريك إلى مرتفع قريب كي يتسنى له التصوير من زاوية مناسبة، بينما خطى سيغريست بضع خطوات فوق الحبل كنوع من الإحماء ولمزيد من التآلف بينه وبين الحبل المشدود. الخطوة الأولى هي الأخطر: فالسقوط مبكراً يعرضك لخطر الارتطام بصخور المنحدر القريبة. يقول سيغريست: "عليك بعد ثلاث خطوات أن تسترخي، وإلا انتقلت عصبيتك إلى الحبل. وما إن تنجح في ذلك، حتى تصبح المهمة أسهل بكثير".
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ