انبعاث القلقاس

01 - ديسمبر - 2017

بقلم: كاثرين زوكيرمان

تَذكر الأسطورة في هاواي أن نبات القلقاس هو الجد المقدس للشعب بأكمله؛ إذ يكتسي هذا المحصول الرئيس قيمة كبرى إلى درجة أنه "يُعرف -تودداً وتحبباً- بكونه صولجان الحياة"، على حد تعبير "نواه كيكيواه لينكولن"، المتخصص بعلم البيئة الزراعي لدى "جامعة هاواي". تُعرف هذه النبتة محلياً باسم "كالو" وقد ظلت تشكل أساس النظام الغذائي والثقافة في هاواي على مرّ مئات السنين، لكن ظلالا من الشك تحوم حول مستقبلها. فقد كان القلقاس في الماضي أحد أكثر المحاصيل المزروعة في العالم، لكنه استسلم لمرض لفـحـــة الأوراق (Phytophthora colocasiae) الــذي يتسبب فيه عفن الماء. وتقول الخبيرة الزراعية "سوزان مياساكا" إن العديد من الأنواع التقليدية لهذا المحصول في هاواي معرضة على نحو خاص لهذا المرض. فعلى مرّ الأعوام الخمسين الماضية، انخفضت محاصيل القلقاس بأكثر من النصف. وتحاول مياساكا وفريقها تغيير هذا الوضع باختبار نوع قلقاس يقاوم تلفح الأوراق.
وظل الري أيضاً إحدى مشكلات زراعة هذا المحصول. ذلك أن وفرة المياه عنصر رئيس في زراعة القلقاس، لكن العمليات الزراعية الموسعة، وملاعب الغولف، ومشاريع الإسكان باتت تغير وجهة هذا المورد الطبيعي الثمين. على أن بعض أنصار حقوق المياه يعملون حالياً على تحويل مجرى الأمور "المائية". يقول المزارع "هوكاو بيليغرينو"، الذي يستصلح مزرعة تقليدية لزرع القلقاس على مصاطب بأرض عائلته في جزيرة "ماوي": "يتفاجأ الناس لكوننا لا نزال على قيد الحياة، فمياهنا أصبحت غوراً أو تكاد، منذ جيلين تقريباً".
موضوعات ذات صلة
  • حميــة الشعـوب الأصــلية حميــة الشعـوب الأصــلية

    بقلم: آن جيبونز عدسة: ماثيو بايلي كانت المرأة ترضع ثديها لصغيرتها وإلى جانبها ابنها البالغ من العمر سبع سنوات الذي كان يشد طرف ثوبها، وقد أخذ الإجهاد

  • ازدهار المحميات

    يبلغ إجمالي مساحة اليابسة والمسطحات المائية التي خصصتها دول العالم كمحميات طبيعية قرابة 33 مليون كيلومتر مربع، أي ما يتجاوز مساحة القارة الإفريقية. وق

  • أوجي.. وميجي

    عرف المزارعون أن جنس شجرة الكاكا مسألة معقدة منذ زمن بعيد، إذ تحمل إناثُها الثمارَ ولا يحملها الذكور؛ بل إن شجرات بعينها (وهي التي تنتج الفاكهة التي ن

  • ولايات الذرة المتحدة

    كيف يمكن لمنتج غذائي واحد أن يصبح مرتبطاً بمكانٍ دون غيره؟ ذاك سؤالٌ كان بِبالِ الفنّانَينِ "هنري هارغريفز" و"كايتلين ليفين" عندما أنتجا سلسلة "الخرا

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ