"كـل عـام وأنـتـم بـخـيـر"..
سبعة أعوام كاملة مضت بثبات وعزم منذ صدور أول عدد باللغة العربية من "مجلة ناشيونال جيوغرافيك العالمية" عن "شركة أبوظبي للإعلام". سبعة أعوام كاملة مضت ولم تتزحزح قناعتنا بأن "نقـل المعرفـة ليـس أقل أهمية إطلاقا من إنتاجها". سبعة أعوام مضت وإصرارنا في ازدياد بأن لدينا نحن العرب القدرة على مشاركة العالم حمل أمانة الحفاظ على كوكب الأرض. وعبر النسخة العربية لمجلتنا العالمية ساهمنا في ذلك، وما زلنا نمضي في الطريق الذي حددته القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بمنح العرب الحق في نهل المعرفة وإلهامهم ليكونوا قادرين على تحويل واقعهم إلى الأفضل.

تغيير الواقع للأفضل لم يعد هدفا نحاول فقط حث الناس عليه، فها هي دولة الإمارات وعبر تجارب فريـدة مـن نوعـها تقـدم "دبي" نموذجا لإلهام العالم. فما كدنا أن ننتهي من التحضيرات الأخيرة لهذا العدد ونرسله إلى المطبعة بغلافه الذي يحمل صورة لأشهر معالم دبي، حتى أُعلن في هذه المدينة عن تفاصيل أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركَّزة في العالم، بقدرة 700 ميغاواط وبكلفة تصل إلى 14.2 مليار درهم (3.9 مليار دولار)، وذلك دعما لأهداف "استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050"، والتي تسعى إلى توفير %7 من طاقة الإمارة عبر مصادر نظيفة بحلول عام 2020 وبشكل تدريجي حتى تصل إلى %75 عام 2050، لتصبح بذلك صاحبة أقل بصمة كربونية على مستوى العالم.
يتعامـل بعـض النـاس مـع مفــردتي "دبي" و"استـدامـة" مجـازيـا بـوصـفهـما كلمـتيـن متنافرتين،كما يرد في موضوعنا الرئيس، بُحكم أن هذه الحاضرة -التي كانت "مجرد بلدة يقطنها الصيادون، وميناء فقيراً صغيراً يتداول حجماً محدوداً من التجارة" بكل ظروفها وسجلها المناخي الذي تسببت به بعد الطفرة النفطية- لا يمكن لها أن تحقق الاستدامة. والحال أن حكومة دبي تتعامل مع نفسها -بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- كمرادف أصيل ليس له شبيه لنموذج يتجه بثبات نحو الاقتصاد الأخضر، ليكون بعد ثلاثة عقود أيقونة عالمية للاستدامة.
إلهام الناس الحفاظ على الكوكب ليس حكرا على أحد، كلنا يمتلك القدرة على ذلك.. مهما بدا الأمر مستحيلا.
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ