تستريح “أومينا بيغوم” داخل سقيفة فوق سطح منزلها في “ووخ أورغونت”. يُطلق اسم “كابا” على هذا الهيكل المؤقت المصنوع من فروع الأشجار والأوراق والأعشاب، والذي يوفر الظل خلال النهار والنوم المريح أثناء الليل على مدار أشهر الصيف.

كان شعرها مصبوغاً بلونٍ أرجواني، وترتدي لباساً من ألياف "سباندكس".كانت ترقص بمفردها، وتتمايل بجسدها وهي حافية القدمين على سطح سيارة متوقفة في منطقة قصية من قلب آسيا الصخري، على ضفة نهر "بانج" الفاصل بين طاجيكستان وأفغانستان، حيث جنة مهربي الأفيون في...

 بالقرب من الطرف الشرقي لممر واخان المأهول بالسكان، حيث تتحول الطرق إلى ممرات للمشاة، تلوي إحدى الفتيات ذيل بقرة عائلتها لدفعها إلى تسريع خطاها باتجاه البيت في قرية “نيشتخاور”. تظهر في الأفق جبال كاراكورام التي تظلِّلها شمس الأصيل، وهي الوجهة المقبلة...

بالقرب من الطرف الشرقي لممر واخان المأهول بالسكان، حيث تتحول الطرق إلى ممرات للمشاة، تلوي إحدى الفتيات ذيل بقرة عائلتها لدفعها إلى تسريع خطاها باتجاه البيت في قرية “نيشتخاور”. تظهر في الأفق جبال كاراكورام التي تظلِّلها شمس الأصيل، وهي الوجهة المقبلة التي سيقصدها سالوبيك ضمن رحلته الطويلة عبر العالم.

 في خضم صراعه مع الثلج والبرد، يخطو “بول سالوبيك” وحمار مرهق، خطواته الأخيرة في ممر “واخان” بأفغانستان حيث يتسلق بمعية المصور “ماثيو بيلي” ممر “إرشاد” المؤدي إلى باكستان. كان من المفترض أن تستغرق عملية الصعود ثلاث ساعات، لكنها لم تنته إلا بعد انقضاء...

في خضم صراعه مع الثلج والبرد، يخطو “بول سالوبيك” وحمار مرهق، خطواته الأخيرة في ممر “واخان” بأفغانستان حيث يتسلق بمعية المصور “ماثيو بيلي” ممر “إرشاد” المؤدي إلى باكستان. كان من المفترض أن تستغرق عملية الصعود ثلاث ساعات، لكنها لم تنته إلا بعد انقضاء تسع ساعات.

 في ممر واخان، يعود “سيدول” (يسار) و”جوماغول” (وسط) و”عسّان خان” (يمين) ممتطين ظهور ثيران “ياك” الأليفة، بعد أن عاينوا نمو عشب المرتفعات المنخفضة. ستُبعد القطعان عن هذه المراعي حتى تباشر قبائل شعب “واخي” حصاد العشب وتجفيفه، لاستخدامه لاحقاً في علف...

في ممر واخان، يعود “سيدول” (يسار) و”جوماغول” (وسط) و”عسّان خان” (يمين) ممتطين ظهور ثيران “ياك” الأليفة، بعد أن عاينوا نمو عشب المرتفعات المنخفضة. ستُبعد القطعان عن هذه المراعي حتى تباشر قبائل شعب “واخي” حصاد العشب وتجفيفه، لاستخدامه لاحقاً في علف الحيوانات خلال أشهر الشتاء.

ممر إلى زمن آخر

كان شعرها مصبوغاً بلونٍ أرجواني، وترتدي لباساً من ألياف "سباندكس".كانت ترقص بمفردها، وتتمايل بجسدها وهي حافية القدمين على سطح سيارة متوقفة في منطقة قصية من قلب آسيا الصخري، على ضفة نهر "بانج"...

قلم بول سالوبيك

عدسة ماثيو بيلي

1 سبتمبر 2018

كان شعرها مصبوغاً بلونٍ أرجواني، وترتدي لباساً من ألياف "سباندكس".

كانت ترقص بمفردها، وتتمايل بجسدها وهي حافية القدمين على سطح سيارة متوقفة في منطقة قصية من قلب آسيا الصخري، على ضفة نهر "بانج" الفاصل بين طاجيكستان وأفغانستان، حيث جنة مهربي الأفيون في الحافة الجنوبية من جبال "بامير". أما السيارة فكانت تحمل لوحة مسجلة في الاتحاد الأوروبي. لكن من تكون هذه الشابة؟ أواحدة ممن فاتهُنَّ قطار طريق الـ"هيبّيز" القديمة؟ أم إحدى المتصوفات؟ أم مدمنة أفيون؟ أم سائحة؟ أم مغامِرة؟ كان من المستحيل معرفة ذلك على وجه التحديد.
رفعتُ قبعتي المخلَّلة بالعرق تحية لها وأنا أجُرُّ قدماي المثقلتين بجسدي المنهك، وأُضيِّقُ الخناق على حمار ينوء بثقل حمولته. كانت بشرتي مشققة بفعل ما لحقها من جفاف، وبطني طاوية من أثر التخييم لأكثر من شهر بين جبال وسط آسيا الشاهقة حيث أتنقل سيراً على الأقدام بين أصقاع الأرض. فعلى مدى خمس سنوات، وأنا أقطع أطراف العالم في إطار مشروع "رحلة الخروج من الجنة"؛ وهو سرد لرحلة تقتفي المسارات التي قطعها أسلافنا الأوائل الذين استكشفوا كوكبنا خلال العصر الحجري. وسعيُ المرء على هذا المنوال القديم -بشكل مستمر تتعاقب فيه الأيام والأنهار، والشهور والقارات، على طريق ستمتد في نهاية المطاف لمسافة 34000 كيلومتر- ينطوي على تلبُّسِهِ حالة من الاندهاش والانشداه اليومي. لذا، لم ثُمثل تلك الراقصة في البرية مفاجأة لي في واقع الأمر، كما لم أفاجئها من جانبي. فقد كانت هائمة في دقات موسيقى "تكنو" الهادرة من مسجِّل سيارتها، إذ لم تتجشم عناء فتح عينيها.
"لقد جعلَتني أشعر بأنني مُسِن"، قالها بنبرة احتجاجية المصور الفرنسي "ماثيو بيلي" بعد أن مررنا بجانبها على الطريق الموحلة التي بنيت في العهد السوفيتي.
كان بيلي شخصاً منفتحاً وفصيح اللسان. انضم إليّ في طريق عبور ممر واخان في أفغانستان الذي نادراً ما يرتاده الناس، وهو حصن طبيعي قصي يتوارى خلف الأسوار العالية لسلسلة جبال "هندوكوش". اعتاد بيلي ممارسة اليوغا في الصباحات الباكرة على الطريق لتسكين آلام ظهره المُجهد. أما من جانبي، فقد كانت إعدادات حجم الخط الكبير على حاسوبي المحمول، أحد التنازلات التي آليتها على نفسي في مواجهة منتصف العمر. لكنني لم أكن أشعر بتقدمي في السن على الإطلاق. فالسير في أرجاء الأرض يعود بالمرء إلى صباه. وفي الوقت الذي سأصل فيه عند نهاية مطاف مسيرتي إلى "تييرا ديل فويغو"، وجهتي بعد ست أو سبع سنوات، سأكون قد وُلِدت من جديد.
ثم نظرتُ خلفي.
كان بيلي يؤدي رقصة شعب "واخي"؛ إذ يفرد ذراعيه ويهز وركيه على ضفاف نهر بانج المقفرة. وعلى الجانب الآخر من النهر ذي المياه الباردة في أفغانستان، تجمَّع بعض رعاة "واخي" بلباس "شالوار كاميزيس" التقليدي المائل إلى اللون البني بفعل تعرضه لعوامل الطقس، بعدما راقهم رقص بيلي وطفقوا يقلِّدون حركاته. فالكل "يرقص" هنا في أفغانستان. فخلال الحرب التي دارت رحاها أوائل القرن الحالي، كنت "أرقص" داخل كابول وسط طابور من قوات "التحالف الشمالي" (المعارضة لـ"طالبان")؛ أتحرك خلف دبابة "تي55-" بمسافة خطوتين تجنباً للألغام الأرضية، وكأني بالطابور صفٌ من الرجال يؤدون رقصة "كونغا" في زمن الحرب. ولا زلت أتذكر ذلك المقاتل الذي خرج عن مسلك طابورنا الآمن بغرض نهب بيت ريفي، فأطاح به لُغم متفجر أفقده قدميه. وقع هذا الحادث منذ مدة طويلة. قبل أن أبدأ رحلة سيري حول العالم. عندما كنت أحمل ثقل السنين بفعل ما عانيتُ من أهوال ومآسٍ. عندما كنت أبلغ من العمر مليون سنة أو ما يزيد.

أول صورة لكوكب المريخ من "مسبار الأمل"

أول صورة لكوكب المريخ من "مسبار الأمل"

مسبار الأمل يلتقط أول صورة لسطح الكوكب الأحمر من على ارتفاع 25 ألف كيلومتر، وهو أول مسبار عربي يصل إلى مدار المريخ.

"مسبار الأمل"" يبلغ  الكوكب الأحمر

علوم فلك

"مسبار الأمل"" يبلغ الكوكب الأحمر

"مسبار الأمل" يدخل بنجاح مدار الالتقاط حول كوكب المريخ في تمام الساعة 7:42 بتوقيت الإمارات، ومحطة التحكم الأرضية في بدبي تتلقى أول إشارة من المسبار في 8:08 مساء.

المجتمع العلمي العالمي يترقب "المرحلة الأخطر" في رحلة "مسبار الأمل"

علوم فلك

المجتمع العلمي العالمي يترقب "المرحلة الأخطر" في رحلة "مسبار الأمل"

إن المهمة الفضائية لمسبار الأمل حملت للقائمين عليها والمتابعين لها مزيجًا من مشاعر الثقة والترقب إزاء فرص دخول المدار بنجاح، في ظل اقتراب المركبة الفضائية الإماراتية من المريخ.