قد يَصعب وصف عظمة الأرض من الفضاء، ولكن ثلة من الرواد ستحاول ذلك.

الأرض.. بعيون صقورها

عبر التاريخ البشري جُلِّه، لم يكن في الإمكان دراسة الأرض وفهمُها انطلاقاً من مكان آخر.. غير الأرض نفسها. لا يمكننا -نحن بنو البشر- أن نعيش خارج الأرض أو في سمائها أو بعيداً عنها، لأننا محكومون...

قلم مارتن شولر

عدسة مارتن شولر

1 ابريل 2018

عبر التاريخ البشري جُلِّه، لم يكن في الإمكان دراسة الأرض وفهمُها انطلاقاً من مكان آخر.. غير الأرض نفسها. لا يمكننا -نحن بنو البشر- أن نعيش خارج الأرض أو في سمائها أو بعيداً عنها، لأننا محكومون بالجاذبية وبمحدودية أجسامنا من الناحية الأحيائية؛ فبالنسبة إلى جل الناس، ليس ثمة من حياة سوى على وجه هذه البسيطة. وإلى الآن، بعد نحو ستة عقود من الرحلات الفضائية، لم يتمكن من سبر أغوار كوكبنا سوى قلة قليلة من العلماء؛ إذ شاهدوا كيف أن الشمس تبدو من بعيد في الأفق وكأنها تسترق النظر إلى الأرض. فمنذ أول رحلة فضائية للإنسان في عام 1961، لم يحظ سوى 556 شخصاً بهذه التجربة النادرة؛ بل إن 24 ملاحاً فضائياً فقط تمكنوا من بلوغ أقصى نقطة عن الأرض، حتى بدت -من صغرها- وكأنها ساعة يد. ووحدهم ستة رواد فضاء استطاعوا أن يسافروا بعيداً عن الأرض، حيث غاصوا في فضاء لُجِّيّ وسط بحر من النجوم لا شاطئ له وشاهدوا الجانب الخلفي البعيد للقمر، والذي لا يظهر أبداً من الأرض. إن السفر في رحلة عبر الفضاء لتجربةٌ غريبة ومنافية لطبيعة البشر. ذلك أن فسيولوجيا الإنسان تطورت على نحو يؤهله للعيش بنجاح على سطح هذا الكوكب وليس في سمائه. وربما لهذا السبب يمكن أن يعجز رواد الفضاء عن وصف تجربتهم في مشاهدة الأرض من الفضاء الخارجي. وفي ذلك يقول رائد الفضاء الإيطالي "لوكا بارميتانو"، إننا حتى الآن لم نجد الكلمات المناسبة لوصف طبيعة السفر عبر الفضاء الخارجي وصفاً دقيقاً. فأساس التواصل اللغوي في عصرنا الحالي يقوم على الكلمات، والتي يجب أن تكون متماسكة البُنيان ومحكومة بالمعاني والدلالات؛ وذلك أياً كانت اللغة التي يختار المرء لحديثه (بالمناسبة فإن بارميتانو يتحدث خمس لغات). وإلى غاية منتصف القرن العشرين (أي قبل أول رحلة للإنسان إلى الفضاء الخارجي)، لم يكن ثمة ما يدعو الإنسان إلى وصفِ تجربة لم يكن قد خاضها. يقول بارميتانو: "إننا -بوصفنا بشراً- لا نشط بفكرنا بعيداً إلى عوالم رحلات الفضاء". على أن رؤية الأرض من الفضاء قد تغير نظرة المرء إلى العالم. وقد سافرَت رائدة الفضاء الأميركية "نيكول سكوت" في رحلتين فضائيتين على متن المكوك الفضائي "ديسكوفري"، ثم رَجعَت وقد تَملَّكها ميلٌ إلى إنجاز أعمال فنية تجسد ما انطبع في ذهنها عن مشهد كوكب الأرض من الفضاء. أما مُرتاد الفضاء الكندي "كريس هادفيلد" فيقول إنه حين كان يطوف حول الأرض، أضحى يشعر بأنه أقرب إلى البشر على سطح الأرض أكثر من أي وقت مضى. أما "كاثرين سوليفان"، وهي أول سيدة أميركية تمشي في الفضاء (خارج المركبة) عام 1984، فعادت من تجربتها أكثر استيعاباً للعوامل المتشعبة التي تجعل من الأرض واحةً مدهشة. تقول كاثرين: "رافقني إحساس ما فتئ يكبُر بداخلي في جميع رحلاتي الفضائية، ليس فقط للتمتع بتلك المناظر أو التقاط الصور لها، بل لجعل رؤية الأرض من الفضاء ذات معنى وأثر في حياة البشر على سطح الأرض".

اللقلق الأبيض

اللقلق الأبيض

زوج من طيور اللقلق الأبيض يستريح في إحدى المسطحات المائية. خلال شهري أغسطس وسبتمبر تبدأ هذه الطيور هجرتها السنوية، إذ تغادر موطنها في أوروبا وتتجه جنوبًا إلى إفريقيا.

البتراء

ترحال استطلاع

البتراء

مشهد رائع يرصد لحظة هبوب عاصفة رملية على مدينة البتراء الملقبة بـ"المدينة الوردية". بُنيت هذه المدينة الأعجوبة قبل أكثر من ألفي عام، واتُخذت عاصمة للأنباط.

سكارفيس

وحيش سلوك

سكارفيس

يشتهر هذا الأسد، الملقب بـ"سكارفيس"، ببطشه وقوته بمحمية "ماساي مارا" في كينيا؛ إلا أن الحال تغير وأصبح أكثر ودًا، بعد أن فقد إحدى عينيه في معركة كادت تودي بحياته.