إن لدينا جميعاً أسلافا أفارقة مهما يكن لون بشرتنا.. ذلك ما كشفته شفرتنا الوراثية ذات الأحرف الأربعة (A و C و G و T) التي تغطي وجه الأوغندي "ريان لينغارميلار" في الصورة.

كلمة رئيس التحرير

السعد المنهالي

السعد المنهالي

قبل خمـس سنـوات تقـريبا، وأثناء زيـارتي لمقـر "مجـلة ناشيونال جيوغرافيك" في العاصمة الأميركية واشنطن، عَرض علي بعض الزملاء هناك أن أخضع لاختبار الحمض النووي لمعرفة الأصول التي أتحدر منها. أعجبني الأمر في البداية وتحمست له، ولكن بعد أن أخبرتني فتاة...

01 ابريل 2018 - تابع لعدد أبريل 2018

قبل خمـس سنـوات تقـريبا، وأثناء زيـارتي لمقـر "مجـلة ناشيونال جيوغرافيك" في العاصمة الأميركية واشنطن، عَرض علي بعض الزملاء هناك أن أخضع لاختبار الحمض النووي لمعرفة الأصول التي أتحدر منها. أعجبني الأمر في البداية وتحمست له، ولكن بعد أن أخبرتني فتاة بيضاء في غاية الجمال واللطف، أن نتيجة اختبارهـا كشفت أن لـها أسلافاً من إفريقيا، غيرت رأيي، ولم أخضع للاختبار -رغم احتفاظي بعُدّة الاختبار إلى اليوم- لسبب واحد وحيد، هو قناعتي التامة أن مورّثاتي تحوي أصولاً مختلفة أعلمها تماما، وهي قناعة أخبر بها الجميع بكل تباه، كونها سمة تجعلني "فريدة". بل وأزيد على ذلك أن نقاء العرق الذي يتباهى به بعض الناس "وهم وسراب"؛ فلا أحد يمتلك حقيقة أصله الضارب في القدم. كَوّنت لدي هذه القناعة درعا صلبا ضد أي محاولات تستهدف جنسي بصفتي امرأة أو "أصلي" المختلط، فما يعتقده بعض الناس "سُبةّ" وجدتهُ مدعاة للزهو؛ ولذا كانت محاولات التهميش بأي شكل لا تجد لها صدى يذكر، وهو ما تعزز لدي بشكل أكبر كوني أعيش في دولة الإمارات التي أتاح قادتها -منذ تأسيس الدولة-لأبناء البلد كل الإمكانات التي تجعلهم فريدين بإنتاجهم لا بأشكالهم وأجناسهم.
في كتاب "أرض جديدة" لصاحبه "إيكهارت تول"، يخبرنا هذا الفيلسوف والمفكر الألماني أن البشرية تُوَرث بعضها بعضا صنوفا من المعاناة بسبب الاضطهاد العرقي المختلف عبر التاريخ الإنساني، تنتقل عبر مورثات متلاحقة تحمل من الألم ما يستمر وقعه قرونا طويلة. ونتيجة لذلك نجد بعضنا -وفجأة- يعاني ضيقا وآلاما لا يعرف سببا لها، بل وميلا نحو البؤس ورغبة غير مبررة في البكاء. ويفسر "تول" هذه الحالة بأن كلاً منا في داخله جزء أسماه "كتلة الألم"؛ وهي كالكائن الحي الذي يكبر وينمو ويتغذى معتمدا على جذب كل ما في طريقه من هموم وألم وضيق، في شراهة غير متناهية؛ فتكبر الكتلة وتسيطر على صاحبها. وحسب "تول" فإن البشر يتفاوتون في قدراتهم على السماح لتلك الكتلة بالتمدد؛ وما خرافة اختلافنا العرقي.. إلا أهم غذاء لهذه الكتلة؛ فها هو العلم يخبرنا أن هذا الغذاء ما هو إلا وهم.. فهل ننجو بأنفسنا ونبصر؟!

كلمة رئيس التحرير للأعداد السابقة

أغــادر وفـي القــلب..

أغــادر وفـي القــلب..

أغادر منصب رئيس التحرير حاملةً في جعبتي سيرةً حُبلى بالجهد والمثابرة والإنجَازات، حيث حباني الله بهالة من النجاح والتألق والبهاء ظلت تلاحقني حيثما حللت وارتحلت.

عامٌ.. لا كالأعوام

كلمة رئيس التحرير عدد ديسمبر 2021

عامٌ.. لا كالأعوام

أرى أن عام 2021 لم ولن يكون عامًا كأي عام عادي تُدوَّن أحداثُه عـلى صفحـات تاريـخ دولة الإمارات العربية المتحدة. فقـد شهِد -وما يزال- من الأحداث الكبرى ما يستحق الوقوف عنده وقفـة تأمـل وتدبّـر.. وفخـر واعتـزاز.

لا شيء ثابت

كلمة رئيس التحرير عدد نوفمبر 2021

لا شيء ثابت

لا شــيء ثــابت.. علقَت تلك العبارة في ذهني بعد أن قرأتها في أحد تحقيقات عددكم هذا من مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية؛ والحقيقة أنها تمثل سُنة ثابتة من سنن الكون التي نعلمها جيدا ولكننا لا ندرك كُنهَها تمامًا.

ذهول.. ودهشة!

كلمة رئيس التحرير عدد أكتوبر 2021

ذهول.. ودهشة!

بكل هذا القدر من "التطرف" في النبوغ والعطاء نعيش قصص ناشيونال جيوغرافيك التي تنهل من هذا المزيج الذي ما انفك يبهرني في كل شهر

الرقص على جراح الآخرين

كلمة رئيس التحرير عدد سبتمبر 2021

الرقص على جراح الآخرين

إننا إزاء إصرار بشري مستمر على الاستزادة من كل شيء، المال والنفوذ والمتعة والإثارة.. حتى إنها باتت تتحول إلى حاجات أساسية..

جاري تحميل البيانات