لنـدن ترقد على تاريخها

بقلم: بقلم: روف سميث

عدسة: عدسة: سايمون نورفولك

في المختبر الساطع الإضاءة بالطابق الذي يعلو "متحف آثار لندن" (المعروف اختصاراً باسم MOLA)، تعكف مُرمِّمَة الآثار "لويزا دوارتي" على تنظيف لوحة جبس جدارية تعود إلى القرن الأول للميلاد، كانت قد وصلت إلى المتحف قبل بضعة أيام من موقع تشييد في "شارع لايم" الكائن بقلب الحي المالي في مدينة لندن. فبينما كان العمال يحفرون أرض الموقع لإرساء أساس مبنىً مكتبي جديد من 38 طابقا، إذ عثروا على أطلال بناء قديم يعود إلى بداية وجود الرومان في لندن (دام من عام 43 إلى 410 للميلاد، وكانت لندن تسمى آنذاك باسم لندنيوم). ويُرجع خبراء المتحف تاريخ تلك القطعة الأثرية إلى عام 60 للميلاد على وجه التقدير، وهي لذلك إحدى أقدم اللوحات الجدارية الرومانية التي عُثر عليها في لندن حتى الآن. وبالنظر إلى طولها الذي يناهز ثلاثة أمتار وعرضها البالغ نحو مترين، فإنها كذلك من أكبر اللوحات وأقلها تضررا من عوادي الدهر.
تقول دواراتي وهي تحمل بيدها سكيناً خاصة تزيل بها الأتربة الرطبة من على اللوحة: "لا شك أن من دفع المال لإنجازها كان شخصاً ثرياً جداً". ثم تضيف: "ربما كان تاجراً غنياً، أو مصرفياً.. إنه شخص ذو ذائقة رفيعة ومال وفير. فهذه الحُمرة الخفيفة -مثلاً- مَصدرها الزنجفر (كبريتيد الزئبقيك)، وهي صبغة باهظة الثمن ونادرة، لذلك لا نصادفها إلا قليلاً في القطع الأثرية التي نعثر عليها، ولا نراها إلا في أبرزها وأفخمها".
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ