النمر والبشر.. أصدقاء أم أعداء؟

بقلم: بقلـــم: ريتشارد كونيف

عدسة: عدسة: ستيف وينتـر

جلسنا تحت جُنْح الظلام نترقب ظهور نمور على قارعة طريق عند طرف "منتزه سانجاي غاندي الوطني" بالهند، حيث تغطي الخضرة 104 كيلومترات مربعة، في قلب مدينة مومباي العملاقة الزاحفة ببناياتها الرمادية. قُبَالَتَنا بنايات سكنية شاهقة تعمر حدودَ المنتزه. كانت الساعة العاشرة ليلا إذ تناهتْ إلى مسامعنا أصوات صادرة من نوافذ الشقق لِصُحون تُغْسَلُ وأطفال يخلدون للنوم؛ ومن بعيد تعالت موسيقى روحية من أحد المعابد فامتزجت بقهقهات مراهقين وأزيز محرك دراجة مسرعة. بدا صخب 21 مليون نسمة كهدير آلة مزمجرة. في مكان ما في الدغل حوالينا كانت النمور أيضا تصيخ بسمعها وتنتظر سكون الليل.. في ترقُّب. يعيش في المنتزه ونواحيه ما يناهز 35 نمرا، بمعدل أربعة كيلومترات مربعة لكل نمر، عِلماً أن هذا الحيوان المُسمَّى علمياً (Panthera pardus) يمكنه قطع 15 كيلومترا في اليوم الواحد بحثاً عن غذائه. تعيش هذه النمور محاطةً بأحياء حضرية من أكثر الأحياء اكتظاظا في العالم، إذ تُؤوي زُهاء 30 ألف نسمة في الكيلومتر المربع (أي حوالى ضِعف الكثافة السكانية لمدينة عملاقة كنيويورك).
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ