ظَبـيـةُ المـدائــن

بقلم: محمد طاهر
عدسة: بينو سارادزيك


في عام 1991 انتقل شاب يدعى بينو سارادزيك من بلده سلوفينيا للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة مصوراً متخصصاً في فن العمائر الهندسية. ومنذ ذلك التاريخ، سَطت أبوظبي على قلب الرجل الذي سيصبح في ما بعد واحداً من أهم مصوري المدن في العالم، واستولت المدينة التي تجمع كل الأجناس وكل اللغات وكل الملامح على جوارحه، واستبدت في عشقها، لتتفجر بعدسته لوحات أسطورية من نور وبهاء.
يعشق سارادزيك أبوظبي المدينة في صباحاتها الباكرة، عندما تغتسل شوارعها بالضباب، وترتب خيوط النهار الأولى ألوانها. ويحلو له مع انقضاء ساعات الظهيرة مطاردة أسراب الطيور وهي تسرد حكايات الجزر والشواطئ المطرزة بغابات القرم حيث يختلط أزرق الماء بأخضر الشجر في صخب بديع.
"تربطني بأبوظبي علاقة خاصة" يقول سارادزيك، "فلقد عشت فيها 23 سنة متصلة صورتُ خلالها تصاميم هندسية تعود لمئات المنازل والمباني والطرق والجسور. لقد كنت شاهداً على العاصمة الإماراتية وهي تنفض رمال الصحراء عنها وتزرع في شوارعها الصرح تلو الصرح، لتتحول إلى واحدة من أكثر المدن إثارة للإعجاب".

التتمة في النسخة الورقية
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا