261 ألف كيلومتر قطعها “مسبار الأمل”

22 - يوليو - 2020
كشف المهندس "عمران شرف"، مدير مشروع "مسبار الأمل"، عن أن المسبار قطع مسافة 261 ألف كيلو متر عن الأرض، وأن غرفة التحكم والعمليات لدى "مركز محمد بن راشد للفضاء" في دبي تحتوي على عدة شاشات توضح مسار المسبار والمسافات والمهام الموكلة إليه بالإضافة إلى العمليات، كما توضح وضع المسبار والأجهزة التي يتضمنها. وأكد أن فريق مركز التحكم يراقب العمليات والبيانات والإحداثيات الخاصة بحالة المسبار، والتأكد من أن منظومة عمل المسبار الرئيسة سليمة، وكذلك التحقق من سلامة الأنظمة الفرعية والأجهزة العلمية، وسيعمل الفريق في المحطة الأرضية بالمركز على مدار الساعة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ليتم بعدها التواصل مع المسبار مرتين أسبوعيا لمدة 6 ساعات في كل مرة.
وقال شرف: "إن المسبار الآن في حالة جيدة ويتم العمل على إجراء اختبارات عملية بعد اختبارات المحاكاة، وذلك للتأكد من سلامة عمليات المسبار أثناء رحلته، ولتكون مهمة [مسبار الأمل] أساسًا لمرحلة مهمة في تاريخ وصول الإنسان إلى كوكب المريخ. ويتابع فريق العمليات في المحطة الأرضية [مسبار الأمل] باستمرار وهو يشق طريقه نحو المريخ على مدار الأشهر المقبلة؛ حيث يعمل الفريق على إجراء سلسلة مناورات لتحسين مسار المسبار إلى المريخ تُعرف باسم [مناورات تصحيح المسار]. وخلال هذه المرحلة يتم تشغيل الأجهزة العلمية وفحصها للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح ويتم فحص الأجهزة بتوجيهها نحو النجوم للتأكد من سلامة زوايا المحاذاة الخاصة بها والتأكد من أنها جاهزة للعمل بمجرد وصولها إلى المريخ وفي نهاية هذه المرحلة يقترب مسبار الأمل من المريخ بسرعة محددة وزاوية انحراف دقيقة حتى يتمكن من الدخول إلى مدار المريخ". وأضاف: |سيظل المسبار في مدار المريخ سنة مريخية -وهو ما يعادل 687 يومًا- إذ سيقوم بمهمة علمية هي الأولى من نوعها في العالم، من خلال توفير أول صورة شاملة عن الظروف المناخية على كوكب المريخ على مدار العام، إلى جانب بحث أسباب تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ، واستقصاء العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي الدنيا والعليا على كوكب المريخ، ومراقبة الظواهر الجوية على سطحه، من بينها رصد عواصفه الغبارية، وتغيرات درجات حرارته، والكشف عن أسباب تآكل سطحه، والبحث عن أي علاقات تربط بين الطقس الحالي والظروف المناخية قديمًا للكوكب الأحمر". وقال شرف: "ستحفظ البيانات العلمية التي يجمعها [مسبار الأمل] في مركز للبيانات العلمية بدولة الإمارات، كي يعمل الفريق العلمي الإماراتي على فهرسة هذه البيانات وتحليلها، وتوفيرها مجانًا للعلماء والباحثين المتخصصين في مختلف أنحاء العالم". وختم شرف حديثه بالقول، إن المسبار تم تصميمه لتكون مدة عمله "عمره الافتراضي" سنتين مريخيتين بما يعادل أربع سنوات أرضية. وأضاف: "خططنا لإنجاز المهمة العلمية للمسبار في سنة مريخية، ولذلك إذا انتهينا من المهمة خلال السنة المريخية الأولى، ستكون لدينا فرصة سنة مريخية أخرى لإضافة مهام أخرى للمسبار فيها، وسوف يتم تحديد هذه المهمة في وقت لاحق".

المصدر: صحيفة الاتحاد
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ