100 مليون دولار للبحث عن علاج للدغات الثعابين

19 - مايو - 2019
رويترز
يعتزم صندوق خيري دولي تخصيص نحو 102 مليون دولار لتمويل البحث عن أحدث علاجات للدغات الثعابين وأكثرها فاعلية، وهي "أزمة صحية خفية" تودي بحياة 120 ألف شخص سنويا وتتسبب في عمليات بتر لآلاف آخرين. يهدف المشروع الذي دشنه "صندوق ويلكام" البريطاني الخيري إلى تحسين مخزون العالم من مضادات السموم -وهي العلاج الوحيد حاليا للدغ الثعابين- وصنع أدوية جديدة أكثر فاعلية للمستقبل.
وقال "ديفيد لالو"، أستاذ جامعي ومدير "كلية ليفربول للطب المداري": "علاج لدغ الثعابين يعتمد بشكل أساسي على عملية تعود إلى 100 عام مضت". وأضاف أن النقص الشديد في تمويل البحث العلمي حد كثيرا من التقدم المحرز في هذا المجال من الطب، مما يؤدي لوفاة الآلاف بشكل يمكن تجنبه. وقال "فيليب برايس" -المتخصص في علم لدغ الثعابين لدى الصندوق المذكور- إن عضات الثعابين السامة تقتل نحو 120 ألف شخص سنويا، أغلبهم في المجتمعات الأشد فقرا في الريف بإفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية، ووصفها بأنها "أزمة صحية خفية". وأضاف برايس أن 400 ألف شخص آخرين يتعرضون لإصابات تغير حياتهم مثل حالات البتر، التي قد تجعل أسرا محرومة بالفعل أشد فقرا.
ومن المقرر أن تنشر "منظمة الصحة العالمية" في وقت لاحق من الشهر "خارطة طريق للدغ الثعابين"، والتي ستهدف إلى خفض عدد حالات الوفاة والإعاقة بسبب عضاتها إلى النصف بحلول عام 2030. وتُصنع مضادات السموم -المستخدمة حاليا في العلاج- عن طريق حقن الخيل بجرعات صغيرة وغير ضارة نسبيا من سم الثعبان، ثم أخذ دمها لاستخدامه في علاج البشر؛ وهي تقنية تعود للقرن التاسع عشر وتفتقر لمعايير السلامة والكفاءة. ويقول الخبراء إن هذه الطريقة تنطوي على مخاطر عالية تتعلق بالتلوث بالسم والآثار الجانبية، مما يعني ضرورة علاج الضحايا في مستشفيات تكون أحيانا بعيدا عن المجتمعات الريفية التي تحدث فيها معظم اللدغات. وكثيرا ما يكون العلاج باهظ الثمن بالنسبة للضحايا، كما أن هناك نقصا في مضادات السموم الفاعلة بالمجتمعات الأكثر عرضة للخطر.
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ