واحة العين.. أول موقع إماراتي مدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي

12 - نوفمبر - 2016
صحيفة الخليج
افتتحت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، واحة العين "أول موقع مدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي في الإمارات" رسمياً للجمهور، في خطوة تهدف من خلالها إلى توفير تجربة ثقافية تثري معارف المواطنين والمقيمين والزوار حول التاريخ التراثي والثقافي الغني لمدينة العين وإمارة أبوظبي على نطاق أوسع. وتتكون واحة العين، التي تتولى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الإشراف على تطويرها وتحديث تجربتها التراثية الثقافية، من عدة مناطق توفر كل منها برامج متنوعة وأدوات تفاعلية وتعريفية للزوار ترتبط فيما بينها بممرات مخصصة لجولات الزوار يستكشفون من خلالها أبرز المعالم الطبيعية للواحة والطراز المعماري الفريد لمبانيها ومرافقها.
وتتضمن تجربة الزوار منطقة "الواحة المصغرة"، وهي تجربة تفاعلية تحاكي الواحة الحقيقية تمكن الزائر من اكتشاف شبكة نظام الفلج التي تنقل المياه إلى مزارع النخيل من الجبال القريبة، بالإضافة إلى الاسترخاء في الطبيعة مع توفر المقومات الحديثة للترفيه من خلال المطاعم والمقاهي ومحلات بيع منتجات الواحة في "واحة العين بلازا". أما منطقة "البلازا" فتتكون من عدد من المباني المنخفضة الارتفاع التي استلهم تصميمها من خطوط الهندسة المعمارية التجريدية البسيطة، وذلك باستخدام المنتجات ومواد البناء التقليدية الموجودة في البيئة المحلية. ويأخذ نظام الري الزوار إلى "معرض البوابة الغربية" الذي يوفر لهم تجربة تفاعلية فريدة على طول الممرات المائية المتدفقة إلى مزارع النخيل، في حين تقدم "حديقة الواحة" فرصة للتعرف إلى نموذج الزراعة ثلاثية الدورات التي ساهمت في تحقيق الاكتفاء الذاتي لسكان العين قديماً، وخلق مناخ بيئي تنفرد به الواحة. ويوفر "المركز البيئي" للزوار تجربة شاملة تتضمن العديد من المرافق والمجسمات والألعاب التعليمية والمعروضات التي تروي قصة نشأة الواحة وأهميتها بالنسبة لأبناء العين وأبوظبي ككل. ويعكس التصميم المبتكر للمركز التكوين العضوي لعناصر الواحة، ويضم كسوة مستوحاة من سعف النخيل المتشابك، بالإضافة إلى استخدام مواد صديقة للبيئة.
كما تقدم الواحة للزوار فرصة للاسترخاء ومشاهدة المناظر الطبيعية لمدينة العين من "نقطة النجفة"، والتي تعكس أصالتها وتميزها وبيئتها الصحراوية الفريدة. وتشتمل التجربة على العديد من العناصر التراثية الأخرى التي تجسد تقاليد الحياة اليومية في الواحة، ومنها حوض "الشريعة" الذي يعد مكوناً مهماً من نظام الفلج استخدمه الأجداد في الماضي لري عطشهم وظمأ حيواناتهم. ولعبت "الشريعة" دوراً اجتماعياً مهماً باعتبارها فضاء للحوار والترفيه والاستخدامات اليومية.
وتتضمن تجربة "جولة الواحة" عرضاً للبيئة الصحراوية والهندسة المعمارية التاريخية والتراث الثقافي والممارسات التقليدية، إلى جانب تعريف الزوّار بنظامها البيئي الذي استطاع التعايش والتغلب على الظروف المناخية القاسية في الصحراء، وهو ما يتيح آفاقاً واسعة للدراسات والأبحاث المتخصصة في البيئات المناخية الصعبة. وتشمل كذلك جولة تعريفية بالحفريات الأثرية التي تعود إلى العصرين الحجري والبرونزي، والتي تروي سيرة تطور المجتمعات في المنطقة على مر التاريخ، وما امتلكه ابن المنطقة من براعة ومرونة للتكيف على تحدي الصعاب. وترسم هذه المواقع الأثرية صورة واضحة للتحول الثقافي عند الانتقال من المجتمعات المرتحلة إلى المجتمعات المستقرة حول الواحات التي شكلت مهداً لازدهار الثقافة الإماراتية. وتعتبر هذه الجولة عنصراً محورياً في التجربة المتكاملة في واحة العين، حيث تؤكد قدرة سكان المنطقة على التكيف مع البيئة الصحراوية القاسية، وتأسيس مجتمعات مستقرة عاشت بها بشكل مستمر من العصر الحجري الحديث حتى اليوم.

انتهى

موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا