هل يكشف خط الزبور غموض مملكة “مليحة”؟

12 - أكتوبر - 2016
جريدة الاتحاد- إيمان محمد

كشف عيسى يوسف، المشرف على المسح الآثاري والحفريات في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، عن العثور على كتابات بخط الزبور منقوشة على ألواح فضة في موقع مليحة الأثري، وهو اكتشاف قد يمكن من التعرف أكثر على مملكة مليحة التي ازدهرت في القرن الثالث قبل الميلاد في الجزيرة العربية. وكان يوسف تحدث في محاضرة -أُقيمت يوم الاحد 9 أكتوبر- في معهد جامعة نيويورك أبوظبي في مقرها بجزيرة السعديات، وأوضح أن خط الزبور يختلف عن الخطوط الأخرى التي سبق اكتشافها على شواهد القبور في موقع مليحة الأثري، وهو أقرب إلى كتابات الناس العادية، ليكون بذلك رابع نوع من الخطوط التي تكتشف في هذا الموقع المترامي الأطراف في صحراء الشارقة، فقد سبق اكتشاف كتابات باللغة العربية الجنوبية والآرامية والرموز الثمودية.  وألقى يوسف الضوء على أقدم أثر تاريخي يرد فيه اسم عُمان، الذي اكتشف العام الماضي من قبل فريق بلجيكي، إذ يظهر ذلك على شاهدة قبر كبير مكتوب باللغة الآرامية واللغة العربية الجنوبية، ويذكر النقش هوية وسلالة الشخص المتوفى، وهو عمد بن جر بن علي كاهن ملك مملكة عُمان، والتاريخ الذي تم فيه بناء القبر وهو العام 90 أو 96، حسب التاريخ السلوقي، أي ما يساوي العام 222/221 أو 216/215 قبل الميلاد، ما يثبت أن ملك عُمان كان موجوداً في أواخر القرن الثالث قبل الميلاد. ويأمل يوسف أن تسهم الاكتشافات الجديدة في التعرف إلى مملكة مليحة الفريدة من نوعها، إذ تمتعت بنفوذ قوي في الجزيرة العربية، ولها علاقات وروابط ثقافية وتجارية ممتدة إلى الحضارات، التي كانت موجودة آن ذاك في الهند والصين والعراق واليمن والروم وإيطاليا وقلقيلية ومصر وغيرها، وذلك بعد تحليل الجرار واللقى الأثرية والعملات، التي وجدت في الموقع، إلى جانب العملات التي كانت تسك في مليحة نفسها، وهذا دليل على القوة المالية والنفوذ. ويأمل يوسف أن تسهم الاكتشافات الجديدة في التعرف إلى مملكة مليحة الفريدة من نوعها، إذ تمتعت بنفوذ قوي في الجزيرة العربية، ولها علاقات وروابط ثقافية وتجارية ممتدة إلى الحضارات، التي كانت موجودة آن ذاك في الهند والصين والعراق واليمن والروم وإيطاليا وقلقيلية ومصر وغيرها، وذلك بعد تحليل الجرار واللقى الأثرية والعملات، التي وجدت في الموقع، إلى جانب العملات التي كانت تسك في مليحة نفسها، وهذا دليل على القوة المالية والنفوذ.
وقال: "حتى الآن لا نعرف كيف وجدت مليحة في القرن الثالث قبل الميلاد، ومن أين جاء السكان؟ وكيف ازدهرت التجارة فيها؟ وكيف انتهت بعد ذلك؟، فهناك قبور للبشر ولكن لم نجد فيها عظام بشرية، لا نعرف ما الذي حصل لهم بعد أن تم تدمير المملكة، فهناك آثار تدمير وحرق وتشويه لبعض الأسماء المكتوبة على شواهد القبور. أما قبور الجمال فهي قد تكون دليلا على معتقد ديني وهو الاعتقاد بالحياة بعد الموت".

انتهى

موضوعات ذات صلة
  • بيئة, زايــد والقـــرم بيئة, زايــد والقـــرم

    في أواخر سبعينيات القرن الماضي أطلق المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، برامج تشجير واسعة لزراعة أشجار القرم في شواطئ دولة الإمارات ال

  • أبوظبي ترمم أقدم معالمها أبوظبي ترمم أقدم معالمها

    أبوظبي ترمم أقدم معالمها اجتمع في إمارة أبوظبي لفيف من أبرز مهندسي وخبراء الترميم العالميين في مهمة من نوع خاص وفريد: تنفيذ عملية جراحية دقيقة للمبن

  • خلال عمليات الحفر والتنقيب في جزيرة "مروح" بأبوظبي. الصورة: هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. حضارة الإمارات.. تاريخ ضارب في القدم

    صحيفة الإمارات اليوم- إيناس محيسن "لسنا أمّةً طارئةً على التاريخ".. هذه المقولة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجل

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا