مضادات فيروسية

01 - مارس - 2015

سمح عقار "تروفادا" وهو مزيج من المضادات الفيروسية يؤخذ قبل العلاقات الجنسية وبعدها بتخفيض خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (إيدز) بنسبة 86 % عند مثليي الجنس، وفق ما بينت نتائج تجربة سريرية فرنسية عرضت في الولايات المتحدة.
وهذه أول دراسة تبين أن تناول هذه المضادات الفيروسية فقط خلال العلاقات الجنسية العالية المخاطر بين الرجال يوفر حماية كبيرة، بحسب باحثين من الوكالة الوطنية الفرنسية للأبحاث في مجال الإيدز أجروا هذه التجربة التي اطلق عليها اسم "إيه ان آر اس إيبرغاي".
وهم قدموا نتائج أعمالهم خلال مؤتمر عن المضادات الفيروسية والعدوات الانتهازية يعقد فعالياته هذا الأسبوع في سياتل (ولاية واشنطن شمال غرب الولايات المتحدة).
وللمرة الأولى أظهرت دراسة أن هذا العلاج الوقائي هو أيضا فعال "خلال تناوله عند الطلب".
وبينت دراسة أخرى شملت 500 مثلي جنسيا أجراها باحثون بريطانيون وعرضت خلال المؤتمر عينه أن خطر الإصابة انخفض أيضا بنسبة 86 % عند هؤلاء الذين تناولوا عقار "تروفادا" يوميا.
وتوصلت تجربة سريرية ثالثة قدمت أيضا خلال المؤتمر إلى أن خطر انتقال العدوى ينخفض بنسبة 96 % عندما يكون أحد الزوجين إيجابي المصل ويتناول العقار يوميا.
ولم يكن عقار "تروفادا" وهو مزيج بين "تينوفوفير" و"إمتريسيتابين" تصنعه مختبرات "جيلييد ساينسز" الأميركية بهذه الفعالية في منع انتقال عدوى الإيدز بين النساء والرجال الذين يقيمون علاقات جنسية عالية الخطر والذين لا يتناولون كافة أدويتهم كل يوم.
وقد شملت تجربة "إيه ان آر اس إيبرغاي" 414 مثليا جنسيا في فرنسا وكندا معدل أعمارهم 35 سنة. وأخذ نصفهم دواء وهميا، في حين تناول النصف الآخر عقار "تروفادا" بمعدل حبتين قبل 24 ساعة من العلاقة الجنسية وحبتين بعدها بفترة تتراوح بين 24 و 48 ساعة.
و70 % من المشاركين في التجربة تقريبا لم يستخدموا واقيات ذكرية، على ما أوضح الطبيب جان ميشيل مولينا من مستشفى سان لوي في باريس الذي أشرف على هذه التجربة.
وأقام المشاركون في الدراسة الذين يتمتعون جميعهم بمستوى تعليمي عال ما معدله 10 علاقات جنسية في الشهر الواحد مع عدة شركاء.
وبعد فترة متابعة لاوضاعهم استمرت 13 شهرا تقريبا، تبين أن 16 مشاركا أصيب بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب، 14 منهم من الفئة التي تناولت دواء وهميا واثنان من تلك التي أخذت "تروفادا"، أي انخفاض بنسبة 86 % في خطر انتقال العدوى. وتعد هذه النتائج "أفضل من تلك التي قد يتم التوصل إليها بفضل لقاح"، على حد قول الطبيب مولينا الذي حرص على التشديد على أن "الواقي الذكري يبقى راهنا أفضل وسيلة وقائية".
ويشار إلى أن المشاركين اللذين أصيبا بالفيروس في الفئة الثانية كانا قد توقفا عن تناول العقار قبل عدة أسابيع من تشخيص الإصابة.
وأجريت هذه التجربة في أوساط الفئة التي تعد الأكثر تأثرا بفيروس الإيدز في فرنسا وأغلبية البلدان المتقدمة على حد سواء.
ويبلغ عدد الإصابات الجديدة بالإيدز التي تشخص في فرنسا حوالي 6400 حالة في السنة الواحدة، 43 % منها تسجل في أوساط الرجال المثليين جنسيا، بحسب برونو سبير أحد الباحثين الذين شاركوا في هذه التجربة الممتدة حتى آذار/مارس 2016.
وأشادت السلطات الصحية الأميركية بهذه النتائج.
واعتبر الطبيب كارل ديفنباش مدير القسم المعني بالإيدز في المعهد الأميركي للحساسيات والأمراض المعدية أن هذه النتائج تشكل "تقدما وخيارا جديدا للوقاية لكنها ليست ثورية".
ونوه ميشيل سيديبي مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس الإيدز بنتائج هذه التجارب السريرية الثلاث في بيان، معتبرا إياها "تقدما كبيرا في الجهود التي تبذل لتوفير خيارات وقاية فعالة ... للرجال الذين يقيمون علاقات جنسية مع رجال آخرين وللأزواج الذين يكون أحد الشريكين بينهم إيجابي المصل". كما ذكر بأن الأمم المتحدة تسعى إلى القضاء على الإيدز بحلول العام 2030.


واشنطن، (أ ف ب)


 

موضوعات ذات صلة
  • قام العلماء في الآونة الأخيرة، وعلى سبيل الاختبار، بتطعيم قِرَدة شمبانزي أسيرة (مثل التي في الصورة) بلقاح يحمل جسيماتٍ شبيهة بفيروس إيبولا وغير قادرة على نشره. إيبولا يقتل الشمبانزي

    لا مناعةَ لقردَة الشمبانزي البرية ضد فيروس إيبولا؛ لكن استخدام التطعيم قد يُكذِّب ذلك.. والعُهدة على الباحثين في هذا المجال. ومن المعلوم أن الأمراض ال

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا