«مجموعة الإمارات للبيئة».. حماية بالتحدي والعمل الجماعي

26 - مايو - 2016
جريدة الخليج - دبي: فدوى إبراهيم


تعد مجموعة عمل الإمارات للبيئة من المجموعات الرائدة في مجال العمل التطوعي البيئي، إذ تأسست في العام 1991، هدفها الرئيسي المساهمة في حماية بيئة الدولة عبر حزمة من البرامج التعليمية والأنشطة الفعالة ومشاركة المجتمع. وتسهم بشكل غير مباشر إلى تنمية روح المنافسة والتحدي وغرس السلوك البيئي المستدام بين أعضائها، عن أبرز نشاطاتها ومع أعضائها كان لنا وقفة. وشهدت المبادرات والمشاريع التي عقدتها المجموعة تحسناً ملحوظاً بالمقارنة مع الأعوام السابقة، إذ شارك أكثر من 500 ألف فرد للعمل من أجل هدف واحد مشترك هو الاستدامة البيئية، وذلك في مختلف البرامج والحملات في عام 2015.

تفتح المجموعة أبوابها أمام مختلف أطياف المجتمع والجهات المحلية الراغبة للإسهام بتكاتف في تحقيق الرؤى البيئية المستدامة في الدولة، وتحدثنا حبيبة المرعشي، رئيسة ومؤسسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، عن أبرز مبادرات المجموعة البيئية قائلة: «أدرجنا من خلال برامج إدارة النفايات، المنعقدة على مدى 15 عاماً، العديد من المبادرات التي عمدت لإشراك المجتمع بكل فئاته الديمغرافية في تمكين دورهم في التنمية البيئية». وتضم المجموعة حملات لإعادة التدوير موزعة على أشهر السنة، بحسب المرعشي. وتشير إلى أن المجموعة الآن تعمل على توسيع نطاق وصولها لأقصى قدر ممكن من مدارس وشركات وأسر وأفراد بحيث تكون فعالة في نشر الوعي البيئي بالتعاون مع العديد من المؤسسات الحكومية والمنظمات البيئية المعنية عبر الإمارات. وتعتبر حملة إدارة النفايات للمجموعة المبادرة الوحيدة التي تستهدف المجتمع المدني لدمجه في عملية إعادة تدوير النفايات المنزلية، بالإضافة إلى البرامج التربوية للمجموعة التي ترمي إلى إيجاد توازن بين التعليم والمشاركة و بناء القدرات الشابة لتحقيق الوعي للمجتمع. كما تعد حملة «نظفوا الإمارات» الفريدة من نوعها التي تنظم على مستوى الدولة، وتضم شراكات فاعلة بين الجهات البيئية المعنية في مختلف إمارات الدولة والشركات الخاصة والمجتمع الأكاديمي وكذلك المجتمع المدني.
وعن إشراك الطلبة في المبادرات البيئية، تقول المرعشي: «لدينا لجنة البرامج التعليمية ويشمل نطاق عملها الحصول على الأفكار والمعلومات وتبادلها مع المعلمين والطلبة، كما أنها مسؤولة عن عدة برامج تقوم بها المجموعة سنوياً بما في ذلك ورش عمل للطلبة وللمعلمين، وتنظيم مسابقات الخطابة البيئية للمدارس والكليات والجامعات، والرسم البيئي وغير ذلك».
وتضيف: «تعمل اللجنة أيضاً على تأسيس مكتبة بيئية تجمع المصادر البيئية من كتب ومواقع الإنترنت وأشرطة الفيديو وغير ذلك لتكون مرجعاً بيئياً تعليمياً، ونركز على المجتمع الطلابي كونه جيل المستقبل ونرصد نتائج برامجنا البيئية التوعوية معهم بشكل منتظم لنتمكن من تطوير البرامج وتوسيع رقعة انتشارها».ويعتبر طلاب المدارس من أكثر الفئات المستهدفة في العمل البيئي التطوعي الذي تعمل عليه المجموعة بشكل دائم، لما لذلك دور كبير في زرع السلوك البيئي لدى أفراد المجتمع منذ الصغر، وذلك من خلال غرس السلوكيات بالممارسة.




إنجازات ورؤى


تعد مجموعة عمل الإمارات للبيئة، أول منظمة من نوعها في العالم تحصل على شهادة الآيزو 14001-ISO في عام 2001، بالإضافة إلى كونها الوحيدة في الدولة الحاصلة على اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، وعضوية الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) وعضوية شبكة مرفق البيئة العالمية والمنظمات المجتمعية GEF-CSO. وشهدت العديد من المبادرات والمشاريع التي عقدت من خلال مجموعة عمل الإمارات للبيئة تحسناً ملحوظاً بالمقارنة مع الأعوام السابقة، فلاقت حملة تجميع الألمنيوم إقبالاً متزايداً من المشاركين بحيث إن المجموعة كانت قد جمعت 9,629 كجم في عام 2005 من الألمنيوم وقفزت إلى 26 ألف كجم في عام 2015. وكانت حملة تجميع الورق جمعت 664,397 كجم في عام 2005 بالمقارنة مع 1,272,515 كجم لعام 2016. وسجلت حملة تجميع البلاستيك في عام 2005 ما يعادل 3,536 كجم بالمقارنة مع 2015 لتجميع 92,693 كجم. وجمعت حملة تجميع الزجاج، 6,530 كجم بالمقارنة مع 279,850 كجم في عام 2015.


وساعدت هذه النتائج بشكل ملحوظ على تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون وحفظ أحجام مكبات النفايات ونشر روح الوعي البيئي في المجتمع. وسجلت حملة نظفوا الإمارات سجلت مشاركة أكثر من 123 ألف مشارك في عام 2015 مقارنة ب4,500 مشارك في عام 2002 عند إطلاق الحملة. وتستخدم المجموعة وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى آلاف المهتمين.
وتخطط مجموعة عمل الإمارات للبيئة، لتطوير مشاريع تهدف للتخفيض من مساحات مكبات النفايات والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، عن طريق توعية الناس بالمشاكل البيئة الملّحة، لأخذ مواقف صارمة للحد منها.


انتهى


أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا