برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور يدخل عامه الثاني والعشرين

05 - يونيو - 2016
وام / يواصل برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور تعزيز الحياة البرية وإعادة الأنواع إلى موائلها البرية الطبيعية وفق الشروط والإجراءات العلمية وبأفضل الممارسات العالمية المعتمدة في هذا المجال. ويدخل البرنامج هذه السنة عامه الـ 22 بثامن إطلاق في كازاخستان وتم إطلاق 26 صقرا تتكون من 22 صقر شاهين و4 صقور حر خلال النصف الثاني من شهر مايو الماضي في إقليم كاراغاندا وسط كازاخستان. وبهذا الإطلاق الثاني والعشرين يتمكن برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور - أحد أكبر برامج الحفاظ على الأنواع على مستوى العالم - من إعادة 1752 صقرا لحياتها البرية في إطار مبادرات الإمارات الرائدة للمحافظة على هذه الأنواع المعرضة للعديد من المخاطر المتمثلة في توسع الأنشطة الزراعية والتنموية في الموائل الطبيعية وتدهور تلك الموائل نتيجة لتمدد الجفاف والتغير المناخي واستخدام المبيدات وغيرها من العوامل الطبيعية والبشرية.

وتأتي إعادة هذه الطيور إلى البرية انطلاقا من المبادئ المستدامة للصقارة العربية التي تهدف إلى المحافظة على الأنواع الطبيعية المرتبطة بتراث الصيد بالصقور الذي اعتمدته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" في عام 2010 ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية. ويتواصل تنفيذ هذا البرنامج دون انقطاع منذ أن أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عام 1995م وذلك بفضل رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي التي تشرف على تنفيذ البرنامج بالاشتراك مع الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ومستشفى أبوظبي للصقور وبالتعاون مع لجنة الغابات والحياة البرية التابعة لوزارة الزراعة بكازاخستان.

وتم في هذا العام اختيار إقليم كاراغندا في وسط كازاخستان بعد أن أثبتت الدراسات للإطلاقات السابقة أن الكثير من الصقور تستخدم هذا الإقليم للتكاثر أو التوقف أثناء الهجرة من روسيا إلى مناطق الإشتاء الجنوبية .. كما أكدت المسوحات اللاحقة أن المنطقة تضم أعدادا كبيرة من الفرائس المناسبة للصقور مثل الحمام والبط والقوارض. وتركزت معظم عمليات الإطلاق خلال الاثنين والعشرين سنة الماضية في دول أواسط آسيا حيث تم إطلاق صقور البرنامج في باكستان وإيران وقيرقستان وكازاخستان .. نتيجة لعمليات المراقبة على مدى عدة سنوات اتضح أن كازاخستان توفر البيئة الأمثل لبقاء الصقور. وتعتبر هذه الدولة موقعا مثاليا لما تتمتع به من تضاريس طبيعية متنوعة ومناطق جبلية وبراري سهلية شاسعة تقع ضمن نطاق هجرة الصقور وتوفر لها البيئة الملائمة لاصطياد الطرائد والتكاثر.

جدير بالذكر أن صقور الإطلاق تخضع لمجموعة متكاملة من الفحوص الطبية والتدريبات المكثفة قبل إطلاقها إلى البرية وتتلقى الفحص الطبي النهائي صباح يوم الإطلاق بالإضافة إلى أخذ قياسات الأجنحة والريش والأقدام بصورة علمية وزرع شريحة إلكترونية برقم تعريفي خاص لكل صقر. وتم أيضا وضع حلقات تعريفية لجميع الصقور بالإضافة إلى تزويد 4 صقور شاهين و4 صقور حر بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية تعمل بطارياتها بالطاقة الشمسية للتأكد من ملائمة المنطقة الجديدة لحياة الصقور ومتابعة مسارات الطيران وجمع البيانات العلمية المتعلقة بمعدلات بقاء الصقور على قيد الحياة. ويستخدم البرنامج أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا لدراسة أنماط الهجرة وطرق الانتشار والتكاثر مما يوفر خيارات أدق لعمليات الإطلاق المستقبلية للصقور ويحسن فرص بقائها على قيد الحياة.

انتهى

موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا