امطار حمضية تزامنت مع اختفاء الديناصورات

12 - مارس - 2014
باريس, 10-3-2014 (أ ف ب) -بينت دراسة نشرت الاحد ان النيزك الذي يعتقد انه ضرب الارض قبل 65 مليون عام لم يسفر عن القضاء على الديناصورات واجناس حية اخرى فحسب، بل ادى الى سقوط امطار حمضية جعلت المحيطات غير قابلة للحياة.
وعمد علماء يابانيون في مختبراتهم الى محاكاة الظروف التي عاشتها الارض في تلك الحقبة التي اسفرت عن اكبر ظاهرة اختفاء لاجناس حية معروفة في تاريخ الارض، وتوصلوا الى ان النيزك الذي ضرب ما يعرف اليوم بالمكسيك، ادى الى تبخر صخور غنية بالكبريت، وتشكل سحابة سميكة من ثالث اوكسيد الكبريت.
واختلط هذا الغاز ببخار المياه في الغلاف الجوي، واسفر عن هطول امطار من حمض الكبريت على مدى ايام، ادت الى تحمض الطبقة العليا من مياه المحيطات، وقضت على انواع بحرية حية.
وقال العلماء في هذه الدراسة المنشورة في مجلة جيوساينس "اسفرت امطار مشبعة بحمض الكبريت وتحمض المحيطات بالبخار المشبع بثالث اوكسيد الكبريت، الى تدمير النظام البيئي بشكل جذري، والى اختفاء انواع حية كثيرة".
ولم تنج من هذه الكارثة سوى الانواع التي كانت قادرة على التكيف مع تلك الظروف القاتلة، او تلك التي كان بامكانها ان تعيش في اعماق المحيط. وعادت هذه الانواع الناجية لتنتشر مجددا في المساحات الخالية من المحيطات بعد انقضاء مفعول الكارثة.
ويعتقد العلماء ان النيزك الذي ضرب الارض، وكان قطره عشرة كليومترات، فجر كتلة نارية وسحابة من الغبار غطت العالم.
واثر ذلك، اختفت 60 الى 80 % من الانواع الحية، ومنها الديناصورات التي عاشت 165 مليون عام قبل ذلك على سطح الارض، تاركة المجال امام الثدييات لتتطور.
وما زالت اسباب هذا الانقراض الجماعي غير محددة تماما ومحل جدل بين العلماء، وتقول الفرضية الاقوى ان النيزك سبب "شتاء نوويا" وغبارا كثيفا حجب اشعة الشمس، فانخفضت درجات الحرارة، وانحسر الغطاء النباتي الذي كانت تعتمد عليه الديناصورات.
وتتحدث النظرية اخرى عن دور الامطار الحمضية في ذلك، لكن عددا من العلماء درجوا على التشكيك بها على اعتبار ان ارتطام النيزك بالارض ولد غازات ثاني اوكسيد الكبريت وليس ثالث اوكسيد الكبريت، وان السحابة التي قد تنشأ عن ذلك ترتفع الى الاعلى ولا تتحول الى امطار.
وعكف العلماء في مركز الابحاث في شيبا في اليابان على تصميم نموذج يحاكي الظروف الناجمة عن ارتطام النيزك، للتعمق في فهم الظواهر التي نشأت آنذاك.
واظهروا ان ارتطام النيزك ادى فعلا الى تشكل غاز ثالث اوكسيد الكبريت، وذلك بسبب سرعة الارتطام الهائلة المقدرة بما بين 13 الى 25 كيلومتر في الثانية.
ويعزز هذه الفرضية كون الانواع البحرية في المياه العذبة صمدت اكثر من غيرها، وذلك لاحتواء المياه العذبة على معدن اصله من القشرة الارضية، يقاوم الحمض، وقد يكون امن نوعا من الحماية للانواع الحية.
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا