الكواكب الشبيهة بالأرض و«حلم» الحياة في الفضاء

25 - مايو - 2016
جريدة الخليج - إعداد:عبير حسين
قبل أيام عادت قضية الحياة خارج الأرض إلى واجهة الاهتمام العلمي والعالمي، بعد إعلان فريق من العلماء الدوليين عن اكتشاف 3 كواكب تشبه كوكب الأرض، وتعد الأكثر احتمالاً لوجود حياة عليها خارج المجموعة الشمسية، ونشر الفريق نتائج دراسته بمجلة «نيتشر» العلمية، مشيراً إلى أن الكواكب الثلاثة تقع في مدار نجم قزم يبعد عن الأرض 39 سنة ضوئية، وتشبه في حجمها ودرجة حرارتها كوكبي الأرض والزهرة، وقال مايكل غيليون عالم الفيزياء الفلكية بجامعة ليج في بلجيكا: «هذه أول فرصة للعثور على آثار كيميائية للحياة خارج النظام الشمسي»، وأضاف: «تملك الكواكب الثلاثة مزيجاً فريداً يمكنها من أن تصبح أقرب الكواكب الصالحة للسكن»، وقبل أعوام عكف غيليون وفريقه العلمي على رصد الكواكب الأكثر شبهاً بالأرض، والقابلة لاستضافة حياة عبر تليسكوب خاص نصب في صحراء أتاكاما بتشيلي، ونجح الفريق في رصد عشرات النجوم القزمية المعتدلة في درجة الحرارة، كما رصدوا كوكباً واعداً أطلق عليه «ترابيست 1»، يبلغ حجمه ثمن حجم الشمس، ويفوقها برودة بكثير، وبعد مراقبته لعدة أشهر، تأكد دورانه خارج المجموعة الشمسية، واقتراب خصائصه من الأرض، خاصة مكونات غلافه الجوي.


مشروعات طموحة


ومع زيادة وتيرة الاستعداد لإرسال أولى الرحلات المأهولة إلى المريخ عام 2030، وازدياد المشروعات الطموحة لاستغلال ثروات الكواكب الأخرى، والبحث عن إمكانية بناء مستعمرات بشرية لها، إضافة إلى زيادة عدد الكواكب المكتشفة كل عام، والتي يتوقع لها العلماء أن تكون مناسبة لاستضافة الحياة، سنهتم هنا بالتعرف إلى أهم القواعد العلمية، التي تحدد مدى «أهلية» أي كوكب لاستضافة الحياة، وسنعرض لأهم الشروط التي يجب توافرها حتى يمكن أن يكون مشروع سكن مستقبلي للبشر.
وستكون أفضل بداية هنا هي خريطة الطريق التي حددتها «ناسا»، لأهم معايير قياس قابلية سكن الكواكب، وهي: توفر أقاليم متسعة بالمياه السائلة، وظروف تمكن من تجمع الجزيئات العضوية المعقدة، وأيضاً مصدر طاقة لضمان استمرار عملية التمثيل الغذائي، ونظراً للزيادة الهائلة في عدد الأجرام السماوية التي يتم رصدها كل عام، يقتصر علماء الفيزياء الفلكية عند بحثهم عن كواكب شبيهة بالأرض على تكوين كتلة الجرم، وخصائص دورانه المداري، وغلافه الجوي، والتفاعلات الكيميائية المحتملة، وهنا تحتل الكواكب الصخرية الاهتمام البحثي الأول.


البيئة المستقرة


البيئة المستقرة للسكن فيقصد بها ضرورة توفر عاملين الأول، عدم تغير النطاق الصالح للسكن تغيراً كبيراً بمرور الوقت، والثاني عدم وجود جسم ذي كتلة كبيرة يدور على مسافة قريبة منه، مثل النجوم الغازية العملاقة، لأن هذا قد يؤدي إلى تشويه تكوين الأجسام المشابهة للأرض، فيبدو أن المادة في حزام النيازك على سبيل المثال، ليست قادرة على التلاحم والتراكم لتكوين كوكب، وأفضل مثال على ذلك أنه إذا كان المشتري يقع في المنطقة التي هي الآن بين مدار الزهرة، ومدار المريخ، لم تكن الأرض لتتطور إلى شكلها الحالي.




موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا