البترا.. في الشارقة

23 - نوفمبر - 2016
الإمارات العربية المتحدة - الشارقة
يستضيف متحف الشارقة للآثار معرض "البترا: أعجوبة الصحراء" الذي يتضمن مجموعة مذهلة من المقتنيات الأثرية النادرة والمصنوعات والأعمال الحرفية التي تم اكتشافها في مدينة البترا في المملكة الأردنية الهاشمية. ويستعرض الحدث الذي تستمر فعالياته من 23 نوفمبر 2016 إلى 16 مارس 2017، الإرث التاريخي والفني الذي كانت تزخر به مملكة الأنباط العربية وعاصمتها البترا المحفورة في الصخور، والتي يطلق عليها اسم المدينة الوردية.
ويعد المعرض الذي يقام بالتعاون ما بين إدارة متاحف الشارقة ودائرة الآثار العامة في الأردن، الحدث الأول من نوعه على مستوى منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية بأكملها، كما أنه يدعم المساعي الرامية لتحقيق التبادل الثقافي بين المجتمعات العربية. وسيكتشف الزوار القادمين إلى المعرض العلاقات التي جمعت البترا، باعتبارها أحد أهم المراكز الاقتصادية، مع بقية أرجاء المنطقة العربية، إضافة إلى اطلاعهم على جوانب التشابه في التاريخ والثقافة بين مملكة الأنباط ومنطقة مليحة التي تعد من أهم المواقع الأثرية في الشارقة، والتي بينت التنقيبات فيها قوة الصلات والروابط التجارية والثقافية التي جمعت مليحة والبترا وبقية حواضر التجارة العربية. ويتضمن معرض "البترا: أعجوبة الصحراء" مجموعة فريدة ونادرة من المقتنيات الأثرية التي تم اكتشافها في مدينة البترا عاصمة الأنباط، والتي كانت مختفية بين الصخور الحمراء والحجارة الرملية في الأجزاء الجنوبية من المملكة الأردنية الهاشمية.
وتتمتع البترا بأهمية بالغة باعتبار أنها كانت عاصمة مملكة الأنباط القوية والغنية بين عامي 300 قبل الميلاد و106 ميلادي. وتسلط الأعمال الأثرية في هذا المعرض الضوء على تاريخ البترا التي كانت مركزًا سياسيًا واقتصاديًا، وبفضل موقعها الاستراتيجي، تمكنت البترا من التحكم بطرق التجارة، وخاصة تجارة البخور والعطور والتوابل.  واليوم تبرز هذه المدينة باعتبارها الموقع الأثري العربي الوحيد ضمن قائمة عجائب الدنيا الجديدة في العالم"، بعدما أدرجتها لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو عام 1985. وتكشف بعض القطع الأثرية المعروضة مدى أهمية المعبد الكبير في البترا، ومن ضمنه نظام السباكة وضخ المياه تحت الأرض، والذي يضمن توفير مياه الشرب حتى في أوقات الجفاف. كما يبين المعرض أيضًا مدى التطور التقني في ذلك الوقت من خلال عدة معروضات مثل يد الإبريق البرونزي المنحوتة على هيئة ميدوزا، والتي يعتقد أنها قد صنعت في إحدى الورش في مدينة البترا نفسها.

انتهى

موضوعات ذات صلة
  • أين دفنت كليوباترا؟ أين دفنت كليوباترا؟

    أين دفنت كليوباترا؟ سؤال ما فتئ يحير علماء التاريخ والآثار منذ أن وضعت آخر فراعنة مصر حداً لحياتها بواسطة السم وهي بعد في الـ39 من عمرها. فقد تعددت ال

  • أبوظبي ترمم أقدم معالمها أبوظبي ترمم أقدم معالمها

    أبوظبي ترمم أقدم معالمها اجتمع في إمارة أبوظبي لفيف من أبرز مهندسي وخبراء الترميم العالميين في مهمة من نوع خاص وفريد: تنفيذ عملية جراحية دقيقة للمبن

  • تمثالٌ يحمل سرّا تمثالٌ يحمل سرّا

    ظهر تمثال رخامي لدلفين في فمه سمكة على نحوٍ مفاجئ في موقع أثري بصحراء النقب. فقد عثر علماء آثار من "هيئة الآثار الإسرائيلية" على التمثال البالغ ارتفاع

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا