اتفاق نحو 200 دولة على خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري

15 - أكتوبر - 2016
كيجالي - رويترز
أعلن وزير من رواندا يوم السبت أن نحو 200 دولة توصلت لاتفاق ملزم قانونا لخفض غازات الاحتباس الحراري المستخدمة في المبردات وأجهزة تكييف الهواء مما يمثل خطوة كبيرة على طريق مكافحة تغير المناخ. ويقسم الاتفاق الذي يشمل أكبر اقتصادين في العالم وهما الولايات المتحدة والصين الدول إلى ثلاث مجموعات لكل منها مهلة للحد من استخدام غازات الهيدروفلوروكربون التي يمكن أن تكون أقوى 10 آلاف مرة من ثاني أكسيد الكربون كمسببات للاحتباس الحراري.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لدى مغادرته المحادثات بمدينة كيجالي عاصمة رواندا في وقت متأخر يوم الجمعة "إنها خطوة مهمة للأمام". ومع بدء فنسنت بيروتا -وزير الموارد الطبيعية في رواندا- في قراءة بنود الاتفاق بعد شروق شمس يوم السبت بقليل تعالى تصفيق المفاوضين الذين لم يناموا الليل. وتلتزم الدول المتقدمة ومن بينها الكثير من دول أوروبا والولايات المتحدة بخفض استخدامها لهذه الغازات كثيرا بدءا بعشرة في المئة بحلول 2019 وصولا إلى 85 في المئة بحلول 2036.

وبدأت العديد من الدول الأغنى في خفض استخدامها لغازات الهيدروفلوروكربون. وستجمد مجموعتان من الدول النامية استخدامها للغازات بحلول عام 2024 أو 2028 ثم ستخفض استخدامها تدريجيا. والموعد الخاص بالهند وإيران والعراق وباكستان والدول الخليجية هو 2028. وكانت هذه الدول بحاجة إلى المزيد من الوقت بسبب اتساع نطاق الطبقات المتوسطة فيها ومناخها الحار ولأن الهند تخشى الإضرار بالصناعات المتنامية فيها.
وقال اريك سولهايم مسؤول البيئة بالأمم المتحدة في بيان "وعدنا في باريس العام الماضي بحماية العالم من أسوأ آثار تغير المناخ. واليوم نتابع هذا الوعد".

والاتفاق تتويج لسلسلة إجراءات اتخذت هذا الشهر للمساعدة على محاربة تغير المناخ. ففي الأسبوع الماضي تجاوزت اتفاقية باريس المبرمة عام 2015 بهدف خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري الحد اللازم لدخولها حيز التنفيذ مع توقيع الهند وكندا والاتحاد الأوروبي عليها. لكن اتفاق كيجالي -وعلى عكس اتفاقية باريس- ملزم من الناحية القانونية ويشمل جداول زمنية محددة للغاية واتفاقا بين الدول الغنية على مساعدة الدول الفقيرة في موائمة التكنولوجيا. وتقول الأمم المتحدة إن التوقف عن استخدام غازات الهيدروفلوروكربون سيكلف مليارات الدولارات. لكن الحد السريع من استخدام هذه الغازات قد يكون مساهمة كبيرة في كبح تغير المناخ مما قد يعني تفادي 0.5 درجة مئوية من ارتفاع متوقع في متوسط درجات الحرارة بحلول عام 2100 وفقا لما يقوله العلماء.

 انتهى

موضوعات ذات صلة
  • الأمم المتحدة تدعو لتحرك سريع للحد من الاحتباس الحراري الاحتباس الحراري

    قالت الأمم المتحدة في تقرير يوم الأحد إن من الضروري التحرك بشكل أسرع للإبقاء على الاحتباس الحراري ضمن المستويات المتفق عليها وإن إرجاء التحرك حتى عام

  • 60 من زعماء العالم يحضرون توقيع اتفاق المناخ في 22 أبريل بنيويورك عدد خاص عن التغيـر المنـاخي

    يستعين العلماء والباحثون في مواجهة "معركة التغير المناخي" بتقنيات حديثة فائقة الدقة، بغية بناء نماذج هندسية رقمية تُحاكي التطورات المستقبلية للطقس، ور

  • الصحة والمناخ الصحة والمناخ

    من المحتمل أن تكون لدرجات الحرارة المرتفعة والظواهر المناخية الحادة التي تُصاحب تغير المناخ، عواقب بعيدة المدى وسلبية في أغلبها على صحة البشر. فهي تهد

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا