ابتكارات العلماء.. مستقبل نظيف وطاقة مستدامة

19 - مايو - 2016
جريدة الخليج

إعداد:أشرف مرحلي

لا يزال العلماء في أنحاء الأرض يبذلون أقصى جهودهم للبحث عن كل جديد يمكن أن يجعل الصعب سهلاً، ويمكّن الإنسان من العيش بطريقة أفضل، إذ أعادت ابتكاراتهم البسمة إلى شفاه من عانوا المشاكل الصحية، ورسمت خريطة الحياة التكنولوجية بطريقة مختلفة ومغايرة عن الأمس، فأنتجوا الكهرباء من الخبز، وشحنوا الهاتف عن طريق المشي، فترابطت أطراف العالم بمجرد الضغط على زر الهاتف للتحدث إلى صديق أو قريب في أقاصي الأرض. لا يزال الباحثون يسيرون على طريق البحث والابتكار، فنفاجأ بين عشية وضحاها، بثمرة من ثمرات جهودهم. وخلال الأسطر المقبلة، نتناول أبرز ما توصلوا إليه حديثاً من ابتكارات:

السماعات مساعد شخصي: من ابتكار شركة «براجي» الألمانية وتعمل مثل مساعد شخصي يقيس عمليات الجسم الحيوية، ويرصد الأنشطة الرياضية، كما يمكنها الرد على المكالمات الهاتفية، الاستماع عبرها إلى الموسيقى.

فاقدو البصر يستمتعون بصور «فيس بوك»: أطلق موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) نظاماً جديداً يمكّن فاقدي البصر من قراءة محتوى الصور الموجودة على صفحات الموقع، لاسيما بعد أن بات وسط الإنترنت معتمداً بشكل كبير على الصور، إضافة إلى النصوص. مات كينغ، صاحب النظام الجديد أحد مهندسي «فيس بوك»، والذي تعرض لفقدان البصر نتيجة إصابته بالتهاب الشبكية الصباغي، يقول: «أغلب محتوى (فيس بوك) حالياً يعتمد بشكل أساسي على حاسة البصر، لذا ربما يشعر فاقدوها بأنهم خارج حدود العصر. وبحسب الإحصائيات، تُرفع يومياً نحو 1.8 مليار صورة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مثل (فيس بوك) و(تويتر) و(إنستغرام)». وفيما مضى، كان فاقدو البصر يستخدمون برنامجاً يعرف باسم «قارئ الشاشة»، ويمكنهم من استخدام الحاسوب، إلا أنه كان يقرأ النصوص فقط. والنظام الجديد يحلل ويصف الصورة، أياً كانت، فيمكنه قراءة أشكال المركبات، والبنايات، والطعام، وغيرها، ثم يرسل تحليله ووصفه إلى برنامج قارئ الشاشة الذي بدوره يقرأ الصورة للمستخدم الكفيف. ويقوم البرنامج بوصف الصورة بطريقة سهلة وبسيطة اعتماداً على عناصر الصورة الأساسية من دون التطرق إلى تفاصيلها الدقيقة. وعلى سبيل المثال، إذا احتوت الصورة على شخصين مبتسمين، يمكن للنظام إخبار صاحبه بأن هناك شخصين في الصورة من دون ذكر ابتسامتهما.

تنظيف الملابس في 6 دقائق: وهب الخالق عز وجل زهرة اللوتس مميزات رائعة، فيمكنها تنظيف ذاتها من خلال جزيئات دقيقة على سطح أوراقها تمنع وصول جزيئات الماء والأوساخ إليها. واستناداً إلى هذا المبدأ الطبيعي الذكي، طوّر باحثون في المعهد الملكي للتكنولوجيا في مدينة ملبورن الأسترالية نوعاً من الملابس التي يمكنها تنظيف نفسها ذاتياً باستخدام تكنولوجيا النانو. ويمكننا الابتكار من تنظيف ملابسنا في مدة قصيرة جداً لن تتجاوز 6 دقائق، إلا أنه يجب تعريضها للضوء أولاً بشكل مباشر، أو وضعها أسفل مصباح كهربائي. وتوصل الفريق إلى طريقة جديدة تعتمد فكرتها على تفاعل مباشر للجزيئات النانوية مع الأنسجة من خلال غمرها في بعض المحاليل، فتتكون جزيئات نانوية مستقرة على الأنسجة خلال نصف ساعة فقط. وأجرى الباحثون تجاربهم سابقاً بالاستناد إلى مواد مثل النحاس والفضة باستخدام تكنولوجيا النانو، إلا أن الطريقة الجديدة تتميز بأنها تتكون من جزيئات ذات بنية نانوية ثلاثية الأبعاد، يمكنها تسريع عملية تحلل المواد العضوية من خلال امتصاص الضوء الذي يمدها بطاقة تكوّن إلكترونات ساخنة تطلق دفعة من الطاقة تمكن البنية النانوية من تحليل المواد العضوية.

الفطريات لإنتاج الكهرباء: لا يشغل بال الكثيرين معرفة شيء عن العفن والفطريات. إلا أنه في الآونة الأخيرة، نشرت صحيفة «سيل بريس» أدلةً أكدها عدد كبير من العلماء، قالوا إن عفن الخبز الأحمر ربما يكون وسيلة جديدة لإنتاج مواد كهروكيميائية نافعة، يمكن استخدامها في البطاريات القابلة للشحن، وكشف البحث للمرة الأولى أن العفن المعروف باسم «فانجس نيروسبورا» يمكنه تحويل المنغنيز إلى تركيبة معدنية ذات خصائص كهروكيميائية جيدة. جيفري جاد، الباحث في جامعة «داندي» في إسكتلندا يقول: «نجحنا في تصنيع مواد كهروكيميائية نشطة، عبر تحويل المنغنيز في الفطريات إلى مادة معدنية غير عضوية، وتعتبر الخصائص الكهروكيميائية للكتلة الحيوية الناتجة عن عملية التحويل هذه تركيبة مناسبة، بخاصة بعد تجربتها على المكثفات الفائقة، وبطاريات الليثيوم- حديد».وأكد الباحثون أن المادة تتمتع بمواصفات رائعة، وبأنها ستمثل تطوراً مهماً في مجال التكنولوجيا الحيوية، وأجرى جاد وزملاؤه في الجامعة دراسات كبيرة على الفطريات لفهم قدرتها على تحويل المعادن والفلزات إلى مواد يمكن الاستفادة منها.

موضوعات ذات صلة
  • تتدفق السوائل من الحاويات إلى الجهاز فتتولد الكهرباء. بطاريات التدفق العضوي مستقبل البشرية

    جريدة الخليج في خضم أزمة الطاقة، ونقص مواردها على المستوى العالمي، بسبب الاعتماد الكلي على الوقود الحفري، سعى العلماء والباحثون إلى إيجاد مصادر بديلة

أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا