وصول 25 رأس من المها الإفريقي بسلام إلى موطنها الجديد

13 - فبراير - 2017
هيئة البيئة - أبوظبي
وصلت خمسة وعشرون رأساً من المها الإفريقي "أبو حراب" بسلام إلى موطنها الجديد في منطقة وادي ريم بمحمية وادي أخيم الطبيعية في جمهورية تشاد، وذلك ضمن برنامج هيئة البيئة – أبوظبي لإعادة توطين المها الإفريقي "أبو حراب" في بيئتها الطبيعية، بالتعاون مع حكومة دولة تشاد ممثلة بوزارة البيئة والثروة السمكية، والشريك التنفيذي المحلي صندوق المحافظة على الصحراء.
وقد تم نقل هذه المجموعة، التي تعتبر الثالثة ضمن مجموعة الإطلاق، إلى تشاد عبر طائرة خاصة، حيث قام فريق الأطباء البيطريين المصاحبين لها برعايتها وتوفير الطعام والشراب لها خلال هذه الرحلة. وبعد رحلة طويلة تم إطلاق الـ 25 رأس من المها الإفريقي أبو حراب في "منشأة ما قبل الإطلاق" حيث بدت الحيوانات نشيطة وبحالة صحية جيدة وقادرة على التأقلم بشكل جيد مع محيطها الجديد. وسيتم الإبقاء على هذه المجموعة من المها الإفريقي في المنشأة ليتم إطلاقها في البرية في وقت لاحق هذا العام خلال فصل الصيف (يوليو / أغسطس). وقد تم اختيار هذه المجموعة من "القطيع العالمي" للمها الإفريقي الذي تديره الهيئة في مركز دليجة لإدارة الحياة البرية في أبوظبي.
وفي الوقت الذي وصلت فيه هذه المجموعة من المها الإفريقي إلى منشأة ما قبل الإطلاق، تم إطلاق 19 رأساً من المجموعة الثانية التي كانت قد وصلت إلى المنشأة في شهر ديسمبر الماضي ونجحت بالتأقلم مع البيئة المحيطة، في حين تم الإبقاء على عدد الإناث في منشأة ما قبل الإطلاق حتى تضع مواليدها قبل أن يتم إطلاقها في مرحلة لاحقة.
وسيتم تركيب أطواق لكل مها ليتم تتبعها عبر الأقمار الصناعية، وتحديد مكانها، ورصد تحركاتها في المحمية التي تصل مساحتها إلى 78,000 كيلومتر مربع. حيث سيتم مراقبة البيانات الناتجة عن عملية التتبع من قبل معهد سميثسونيان للمحافظة على الكائنات الحية في واشنطن العاصمة. وتساهم هذه البيانات في حماية المها، وجمع معلومات حول سلوكيات هذه الأنواع، مما يساعد في تعزيز جهود إعادة التوطين. وقد أشارت البيانات أنه في الأيام القليلة الأولى لإطلاق القطيع بدت الحيوانات هادئة مما يدل على تكيفها بشكل جيد مع البيئة المحيطة. ومن المتوقع خلال الأسابيع المقبلة أن يتم تتبع مسار القطيع الذي تم إطلاقه بالمحمية مؤخرا.
وأكدت الدكتورة عائشة الظاهري -المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة- على أهمية هذا المشروع الذي يؤكد على التزام حكومة دولة الإمارات، من خلال هيئة البيئة - أبوظبي، بالمساهمة بشكل كبير في الجهود المبذولة للحفاظ على الأنواع البرية التي تمثل أهمية لاستدامة التنوع البيولوجي من خلال مجموعة من الأنواع النادرة التي أنشأها المغفور له مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأضافت الدكتورة شيخة: "في ظل رؤية ودعم قيادتنا، وضعت هيئة البيئة - أبوظبي خطة لإنشاء وإدارة" القطيع العالمي" من المها الإفريقي داخل دولة الامارات وخارجها في جمهورية تشاد، من خلال توفير قطيع من المها الإفريقي "أبو حراب" يرافقه مجموعة من الخبراء والمختصين بمشروع إعادة التوطين في البيئة الطبيعية. فنجاح هذا المشروع لا يساهم فقط في تأمين مستقبل هذه الأنواع والأنواع الأخرى المهددة بالانقراض، ولكنه أيضا يقدم نموذجاً يحتذى به على المستوى العالمي لحماية الأنواع".

انتهى

موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا