هيئة البيئة أبوظبي.. إنجازات محلية وعالمية

26 - فبراير - 2018
أبوظبي - وام
أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان -ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة أبوظبي- بالإنجازات التي حققتها الهيئة على المستويين المحلي والعالمي والتي توجت بالاعتراف الدولي لمحمية "الوثبة للأراضي الرطبة" ومحمية "بوالسياييف" كمواقع هامة للطيور المائية لتنضم لمواقع "رامسار" للأراضي الرطبة المعروفة بـ " اتفاقية الأراضي الرطبة" ذات الأهمية العالمية. وثمن سموه الجهود التي تبذلها الهيئة في مجال إدارة المحميات الطبيعية والتي توجت في وقت سابق بتصنيف جزيرة "بوطينة" ضمن أحد أهم عشرة مواقع للسلاحف البحرية في المنطقة وإدراج شبكة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ''اليونسكو'' في عام 2007 محمية "مروح البحرية" على قائمة محميات المحيط الحيوي لتكون بذلك أول محمية في دولة الإمارات والمنطقة تنضم إلى الشبكة العالمية والتي تسعى الهيئة لإعادة إدراجها ضمن هذه الشبكة للسنوات العشرة القادمة.
واطلع سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على تقرير بشأن شبكة زايد للمحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة بالإمارة وتتكون من 19 محمية تمثل حجر الأساس لضمان استدامة تلك المواقع في دعم صون وحماية الطبيعة. كما استعرض سموه جهود الهيئة التي ساهمت في تعزيز مكانة الدولة على خريطة العمل البيئي العالمي وانعكست بوضوح من خلال التقارير الدولية حيث ساهمت المحميات البحرية في إمارة أبوظبي في استمرار الدولة ضمن المؤشر الأول للمحميات البحرية بمؤشر الأداء البيئي العالمي "أحد مؤشرات الأمم المتحدة في المؤتمر الاقتصادي السنوي" والصادر عن جامعة "ييل" للفترة بين عامي 2014 و 2016 . واطلع سموه خلال لقاء مع وفد هيئة البيئة على الرؤية التي وضعتها الهيئة والفرص المستقبلية لتطوير المناطق المحمية، والتي تتمحور حول دمج المحميات في الإطار الاقتصادي والاجتماعي وذلك من خلال تعزيز السياحة البيئية عبر برنامج الهيئة لاستقبال عشاق الطبيعة في عدد من المحميات الطبيعية في أبوظبي، والذي انطلق عام 2014 ويتيح الفرصة للجمهور لتعزيز علاقتهم مع الطبيعة واستكشاف التراث الطبيعي لإمارة أبوظبي والتعرف على النظم البيئية الهامة للتنوع البيولوجي المحلي.
يُذكر أن دولة الإمارات احتلت المركز الخامس عشر عالميا في مؤشر التنوع البيولوجي مقارنة بالمركز الثالث والعشرين عام 2012 والمركز الخامس والعشرين في المؤشر العام متقدمة بذلك 52 مرتبة دفعة واحدة عن ترتيبها عام 2012. وتناول تقرير شبكة زايد للمحميات الطبيعية كذلك رؤية محميات زايد التي ترتكز على الأهداف الرئيسة من إنشاء المحميات الطبيعية، والتي تتضمن استمرارية الصون وحماية المكونات الطبيعية.
ونجحت محمية الوثبة للأراضي الرطبة منذ أن فتحت أبوابها أمام الجمهور في أكتوبر من عام 2014 باستقطاب 15 ألف زائر خلال موسم الشتاء والأيام المحددة، التي وضعتها الهيئة للمحافظة على محمية الوثبة التي تمتاز بالحساسية البيئية.

وستعمل الهيئة على إطلاق رحلة تجريبية لمحمية مروح للمحيط الحيوي وجزيرة بوطينة، إحدى الجزر الهامة بالمحمية لدراسة مدى تفاعل الجمهور والقطاع الخاص للتجربة، والتي ستتضمن مشاهدة الدلافين وأبقار البحر وغيرها من النشاطات والفعاليات التي تساهم في تعزيز وعي الجمهور بثراء التنوع البيولوجي في الإمارة وأهمية المشاركة في المحافظة على الطبيعة من أجل التنمية المستدامة. وكان للتوسع في شبكة المحميات البرية والبحرية التي تديرها الهيئة آثاراً واضحة على استقرار أو حتى زيادة الأنواع الهامة في الإمارة؛ مما ساهم بتعزيز جهود الهيئة في تأهيل وتكيف المها العربي الذي تم إطلاقه بمحميتي المها العربي وقصر السراب وتكاثره ليبلغ عدده أكثر من 835 رأسا ليشكل بذلك أكبر قطيع بري مطلق في العالم.
وساهمت جهود الهيئة في استدامة تعداد أبقار البحر عند حوالى 4 آلاف بقرة على الرغم من ضغوط التنمية بالمناطق المحيطة بالمحميات مع تسجيل أكبر كثافة في الكيلو متر المربع "3 " بالعالم، فضلاً عن استدامة تعداد سلاحف منقار الصقر والخضراء عند حوالي 5 آلاف سلحفاة بالرغم من الضغوط المحيطة بالمناطق المحيطة بالمحميات البحرية. ومن خلال الدراسات والمسوحات التي تجريها في المحميات البحرية سجلت الهيئة وجود ثلاثة أنواع مستوطنة بمياه إمارة أبوظبي وهى دلافين المحيط الهندي - الهادي الحدباء " الأكثر تعداداً في العالم – 800 فرد " بالإضافة للدلافين قارورية الأنف وعديمة الزعانف. وساهمت الخطط الإدارية التي تنفذها الهيئة في المحميات بإستمرار في نجاح مواسم تكاثر طيور الفلامنغو حيث وصل عدد الأفراخ الجديدة بمحميتي الوثبة وبوالسياييف لأكثر من 80 فرخا مع الإستيطان الدائم لوفرة الغذاء بالمحميتين فضلاً عن تزايد أعداد طيور الغاق السوقطري من حوالى 15 ألفا عام 2012 إلى حوالى 50 ألفا عام 2017 بالجزر داخل وخارج المناطق المحمية نتيجة لإزالة الضغوط البشرية من مستعمراتها.
ومن الإنجازات التي حققتها الهيئة في إدارة المحميات زيادة نسبة المحميات البحرية من 5.7 بالمائة عام 2012 إلى 13.45 بالمائة عام 2017 كما زادت نسبة تمثيل الموائل الهامة بالبيئة البحرية والساحلية بها من 16 بالمائة إلى 24 بالمائة خلال نفس الفترة – علماً بأن المقارنات المعيارية تحدد 10 بالمائة كحد أدنى – وقد تصل بعض البلدان مثل ألمانيا إلى 45 بالمائة . ويُشار إلى أن الموائل الهامة بالمحميات البحرية تبلغ نسبتها الحالية: الشعاب المرجانية 40 بالمائة والأعشاب البحرية 32 بالمائة والقرم 3 بالمائة والشواطئ الرملية 6 بالمائة والشواطئ الصخرية 9 بالمائة والمسطحات المدية 27 بالمائة والسبخات الساحلية 12 بالمائة.
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ