مقطوعات موسيقية في غرف العناية بمرضى كورونا

07 - يوليو - 2020
عندما تفرغ غالبية الممرضات التشيليات من دورات عملهن الطويلة في رعاية العديد من مرضى "كوفيد-19" في البلد، لا يبقى في أذهانهن سوى العودة للمنزل لرؤية أسرهن وتناول الطعام والخلود للراحة. لكن الأمر مختلف مع "داماريس سيلفا" التي تأخذ آلة الكمان الخاصة بها، بعد انتهاء مناوبتها في السادسة مساء، مرتين أسبوعيا لتعود إلى القسم الذي أنهت لتوها العمل به. وعلى مدى ساعات، تقطع سيلفا (البالغة من العمر 26 عاما) ممرات "مستشفى إل بينو" في حي "لا بينتانا" الجنوبي الفقير بالعاصمة سانتياغو جيئة وذهابا وهي تعزف على الكمان.
وتعزف سيلفا مزيجا من الأغاني اللاتينية الشعبية التي تُدخل الراحة إلى قلوب كل من المرضى، الذين قضى بعضهم أسابيع في العناية المركزة، وزملائها المنهكين. وقالت لرويترز: "بمجرد أن أدخل إلى المرضى تُشرق وجوههم، يبدون أكثر سعادة.. يبتسمون ويصفقون". وتضيف أن هدفها هو "منح القليل من [مشاعر] الحب والإيمان والأمل بينما أعزف على الكمان. وفي كل مرة، أفعل ذلك من كل قلبي". ومبادرتها واحدة من مبادرات عديدة تحاول رفع الروح المعنوية في أقسام العناية المركزة في تشيلي، والتي هي في الوقت الحاضر قريبة من أن تمتلئ عن آخرها بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد. ومن تلك المبادرات غرباء يكتبون رسائل للمرضى، وفرق طبية تغني احتفالا بعيد ميلاد أحد المرضى، وأخرى تصفق لأولئك الذين يخرجون من المستشفى منتصرين على مرض "كوفيد-19".
ويوجد في تشيلي حاليا ما يقرب من 300 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا، وسجلت ما يزيد على 6000 وفاة ناجمة عن الإصابة بالفيروس. وبدأ المرض في التفشي في العاصمة، حيث يتركز غالبية السكان، قبل أن يمتد إلى أنحاء أخرى في البلد أبعد وذات موارد أقل. وتحدث "إنريكي باريس"، وزير الصحة التشيلي، عن "مؤشرات إيجابية" بسبب الانخفاض المستمر في الإصابات بفيروس كورونا في سانتياجو وبعض المراكز السكانية الكبيرة الأخرى. لكن الوزير أصر على أن الحجر الصحي الصارم سيظل قيد التطبيق في جزء كبير من البلد.

المصدر: رويترز
موضوعات ذات صلة
  • من قلب الحجر الصحي

    في زمن فيروس "كورونا"، يذهب أحد المصورين بعيدًا لالتقاط الصور. ثبَّت "غابرييل غاليمبيرتي" عمودَي إضاءة فوتوغرافية أمام نافذة خارج أحد المساكن. ثم ترا

  • الفيروس بمنظار العالم

    أُجبرنا على فراق أحبّتنا بفعل ظروف خارجة عن إرادتنا. لكن كيف لروح الإنسان أن تتحمل ذلك؟ إذا بدت من العالم قسوة، فإن "البيت هو المكان الذي.. ينبغي أن

  • هل من ماء لغسل اليدين؟

    هل سيحصل فقراء العالم على حاجتهم من الماء النظيف لغسل أيديهم.. وللشرب؟ "أَأتيتَ من مومباي لتعلمنا غسل اليدين؟". لم يتمالك أهالي القرية أنفسهم من الضح

  • لماذا باغتنا الفيروس؟

    بقيت تحذيرات الخبراء بشأن الجوائح الصحية محل تجاهل العالم طيلة عقود. وربما يكون تفشي "كوفيد-19" بدايةً لاعتماد نهج استباقي أكثر حزما وجدية. خلال الأس

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ