مسح جوي لدراسة المها العربي في منطقة الظفرة

26 - سبتمبر - 2017
هيئة البيئة – أبوظبي
في إطار التزام هيئة البيئة – أبوظبي بالمحافظة على التنوع البيولوجي بإمارة أبوظبي وتعزيز برامج حماية الأنواع في موائلها قام فريق من خبراء الهيئة بعمل مسح جوي في "محمية المها العربي" بهدف إحصاء أعداد حيوان المها العربي في حدود محمية المها العربي بمنطقة الظفرة والتي تبلغ مساحتها ما يقرب من 6 الاف كيلومتر مربع. وخلص المسح إلى تسجيل 835 رأساً من المها في محمية المها العربي، الأمر الذي أُعتبر مؤشراً لنجاح برنامج "الشيخ محمد بن زايد لإعادة توطين المها العربي" الذي بدأ عام 2007 بقطيع لا يتجاوز عدده 160 رأسا.
وقالت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: "يرتبط المها العربي [Oryx leucoryx] ارتباطاً كبيراً بالموروث الثقافي والطبيعي لدولة الامارات، ولذا فقد حظيت جهود حمايته والحفاظ عليه باهتمام ودعم كبيرين من القيادة الرشيدة، فتعددت مشاريع الإكثار لهذا النوع وتزايدت الأعداد في إمارة أبوظبي لتصبح أبوظبي حاضنة لأكبر تجمع لهذا النوع في العالم بعد أن أعلن عن انقرضها في البرية في أوائل السبعينيات". وأشارت المبارك إلى "أن الهيئة قامت بتنفيذ مشروع سمو الشيخ محمد بن زايد لإطلاق المها العربي في محمية المها العربي التي تعتبر أحد أكبر المحميات الطبيعية في الدولة حيث حظيت عملية الإطلاق بحضور كريم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي شارك بإطلاق القطيع الأول بنفسه ليضرب مثالاً واضحاً على مدى رعايته واهتمامه بالبيئة". وأكدت المبارك أن برنامج الشيخ محمد بن زايد لإعادة توطين المها العربي يعتبر اليوم من أنجح برامج المحافظة على الأنواع في العالم، حيث ساهم البرنامج ليس فقط بزيادة أعداد المها العربي التي تحتضنها إمارة أبوظبي، وساهم بتعزيز جهود المحافظة على المستويين المحلي والإقليمي مما أدي في عام 2011 إلى تغير حالة المها العربي في القائمة الحمراء للاتحاد العالمي لصون الطبيعة من "مهددة بالانقراض" إلى "معرضة للانقراض".
وأوضح خلدون العمري -مدير إدارة المحميات البرية والبنية التحتية والصيانة في الهيئة- أنه تم اعتماد طريقة المسح الجوي لإحصاء المها العربي ضمن مناطق تواجده في المحمية، وذلك لضمان تغطية أكبر مساحة ممكنة من محمية المها العربي ضمن أقصر وقت ممكن وأيضاً لدقة النتائج التي يمكن الحصول عليها. وقد تم تقسيم المحمية إلى خمسة أجزاء مختلفة وذلك نظراً للمساحة الشاسعة لمنطقة الدراسة والتي يستحيل تغطيتها بفترة قصيرة وتم تحديد 16 ساعة طيران لتغطية هذه المناطق. وأشار إلى أن عملية الحصر شملت المها العربي وحصر كل الأنواع البرية الاخرى إضافة إلى تسجيل وتحديد الأنواع النباتية ذات الأهمية كأشجار الغاف وشجيرات السلم. وقال العمري "إنه بناء على الدراسات والتقارير المتوفرة حول معدلات الولادات السنوية للمها العربي منذ 2007 ولغاية 2011 وبمقارنة العدد الإجمالي الذي تم إحصاؤه خلال الدراسة الحالية، فإن معدل زيادة حجم القطيع يتراوح ما بين 28% إلى 32% سنويا، كما أن نسب النفوق في القطيع في الأعوام الأولى من تأسيسه تتراوح بين 8% إلى 12%، والتي تعتبر ضمن المعدلات الطبيعية في البرية، وعليه فإن القطيع الحالي شهد تزايداً ملحوظا في الأعداد بسبب الحماية والرعاية التي توفرها كوادر المحمية، فضلا عن توفر الاحتياجات الغذائية لقطعان المها العربي من خلال برنامج إدارة القطيع إضافة إلى اتساع رقعة المحمية وعدم وجود العوائق الطبيعية لحركة القطعان وفي مناطق المحمية المختلفة".

بيانات أخرى

ويشار إلى أنه وعلى الرغم من أن المسح الجوي قد تم تصميمه من قبل فريق العمل ليستهدف بشكل أساسي إحصاء أعداد المها العربي في المحمية، إلا أن الفريق قد قام بتسجيل مشاهدات لأعداد الظباء من "غزلان الريم" المنتشرة في المحمية، وذلك بهدف تقدير أعدادها بشكل تقريبي. وقد تم رصد 613 رأس فقط من ظباء الريم، وهو يعتبر عدد محدود، وقد يعزى ذلك لصعوبة رصد ظباء الريم باستخدام المسح الجوي نظراً لتشابه لون جسم هذه الظباء مع البيئة الرملية، كما أن العديد من ظباء ريم كانت قد خرجت من المحمية خلال برنامج إعادة ترسيم وتسييج المحمية والذي تم تنفيذه عام 2013 وذلك بحسب ما أفاد فريق التفتيش في المحمية.
ووفقا للمسح تم تحديد مناطق انتشار أشجار الغاف الطبيعي وبقايا شجيرات السلم في المحمية، حيث كان من الموثق سابقاً تحديد منطقة واحدة لانتشار شجيرات السلم إلا أن الدراسة الحالية قد وثقت تسجيل 6 مناطق، كما ارتفعت مناطق إنتشار أشجار الغاف من 3 مناطق إلى ما يقرب من 18 منطقة.

انتهى

موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ