مسبار “جونو” يحلق بنجاح فوق بقعة المشتري الحمراء

13 - يوليو - 2017
واشنطن- "أ ف ب"
بعد عام على دخول المسبار الأميركي "جونو" مدار كوكب المشتري أكبر كواكب المجموعة الشمسية، حلق فوق الزوبعة العملاقة البالغ قطرها 16 ألف كيلومتر، والتي تبدو بقعة حمراء على الكوكب وتثير فضول العلماء منذ قرون على ما أكدت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا". وقالت الوكالة الأميركية في تغريدة "تحليق جونو الأخير فوق المشتري انتهى".
ومر "جونو" عمودياً فوق غيوم البقعة الحمراء على مسافة تسعة آلاف كيلومتر بعيد الساعة 01:55 بتوقيت غريتنتش من يوم الثلاثاء "11 يوليو". وأوضحت وكالة "ناسا" أن كل أجهزة "جونو" والكاميرا الخاصة به كانت تعمل لجمع البيانات والصور والمشاهد التي تنقل إلى الأرض مضيفة أن عملية التحليق التالية فوق المشتري عن مسافة قريبة وهي السابعة في إطار هذه المهمة، مقررة في الأول من سبتمبر المقبل. وقالت الوكالة أن الصور الأولى الخام من البقعة الحمراء ستُنشر في الأيام المقبلة.
قال سكوت بولتون الباحث في معهد "ساوث ويست ريسيرتش" في تكساس والمسؤول العلمي لرحلة المسبار الأميركي "على مدى أجيال دهش البشر عبر العالم وهم يراقبون البقعة الحمراء. والآن سنتمكن أخيراً من مراقبة هذه الظاهرة عن كثب". وأضاف "هذه العاصفة الهوجاء تعصف بالمشتري منذ قرون والآن سيكون المسبار [جونو] قادراً على اختراق الطبقات الكثيفة من السحب لأول مرة وتحديد عمق هذه المنطقة ذات الضغط الجوي المرتفع، وفهم آلية تشكل هذا الإعصار وما الذي يجعله ظاهرة فريدة بهذا الشكل".
أُطلق المسبار "جونو" في الخامس من أغسطس عام 2011 من "كيب كنافيرال" في فلوريدا وقد وصل الى مدار المشتري في الرابع من يوليو 2016. ومن المقرر أن تمتد رحلة "جونو" في مدار المشتري عشرين شهراً يقوم خلالها بـ 37 عملية تحليق منخفضة نسبيا لسحب تراوح بين 4667 كيلومترا وعشرة آلاف. وهذه المسافات أقرب بكثير مما حققته مسبارات سابقة، منها المسبار الأميركي "بايونير 11" الذي كان صاحب الرقم القياسي في الاقتراب من سحب المشتري إلى مسافة 43 ألف كيلومتر، وذلك في عام 1974.
ورصد "جونو" أعاصير هائلة في قطبي المشتري وآجرى عمليات رصد غير مسبوقة حول الغلاف الجوي للكوكب الغازي فضلا عن داخله. وفي شهر مايو الماضي، وصفت وكالة الفضاء الأميركية، في تعليق على دراستين من أولى الدراسات المنجزة استناداً إلى المعلومات التي بثها المسبار "جونو"، لكوكب المشتري بأنه "عالم معقد وهائل ومضطرب"، ومختلف عما كان العلماء يظنون.

انتهى

موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اشترك معنا

اثر معارفك مع مجلة ناشيونال جوغرافيك العربية وضع العالم بين يديك

اشترك معنا