مركز للمصادر الوراثية النباتية في أبوظبي

07 - أبريل - 2017
هالة الخياط "أبوظبي"- صحيفة الاتحاد
كشفت هيئة البيئة في أبوظبي أنها في صدد البدء في إنشاء مركز للمصادر الوراثية النباتية الذي يعد الأكبر من نوعه في الدولة والمنطقة، وذلك بهدف صون وحماية وضمان تخزين كل المجموعات النباتية البرية الموجودة في الدولة، إضافة إلى بعض النباتات ذات الأهمية الاقتصادية في الزراعة والتي تعتبر أصولاً وراثية نباتية مهمة. وأوضحت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة، الانتهاء من عمليات التصميم للمركز والموافقة عليها، وأيضاً عمليات تجهيز الرسومات التفصيلية ووثائق طرح العطاء وتتم حالياً مراجعتها النهائية، بحيث تتم عملية طرحها للمقاولين المتخصصين خلال الفترة المقبلة، على أن يتم البدء في إنشاء المركز في الربع الثالث من العام الحالي. وأبلغت الظاهري في حوار مع «الاتحاد» أن المركز سيكون جاهزاً قبل نهاية العام 2019، وسيتم خلال السنوات الثلاث المقبلة بناء القدرات لمجموعات مختارة من الكوادر الوطنية.
سيكون موقع المركز ضمن مزرعة جامعة الإمارات في العين، وتديره هيئة البيئة بالشراكة مع جامعة الإمارات، مع وجود تنسيق ضمن لجان عليا وفنية تغطي كل الجهات ذات العلاقة، بما فيها وزارة التغير المناخي والبيئة وجهاز الرقابة الغذائية والبلديات في الإمارة. ويشتمل المركز على مختبرات وغرف تبريد لمجموعات البذور التي يتم تبريدها ضمن الغرف الخاصة بدرجات حرارة منخفضة تصل إلى ما دون الـ 20 درجة تحت الصفر، بما يتيح الحفاظ عليها فترات زمنية طويلة تصل في بعض الأنواع إلى مئة عام، وهو ما يعتبر كرأس مال طبيعي للمحافظة على الأنواع المحلية النباتية، كما سيشتمل على بيت زجاجي ممثل لأنماط بيئية مختلفة من الدولة، ويتم التحكم في درجات الحرارة والرطوبة ضمن أقسام مختلفة، لتحاكي هذه الأقسام المجموعات النباتية المختلفة.
حماية النباتات
وحددت الظاهري أبرز التهديدات التي تواجه التنوع البيولوجي النباتي ممثلة في التغير المناخي، والرعي الجائر، والمشاريع الإنمائية والتطويرية، وفترات الجفاف المتعاقبة، والضغوطات على الموارد المائية، والأنواع الغازية، والقيادة العشوائية ضمن البيئات الطبيعية، إضافة إلى جمع النباتات البرية واحتطاب الأشجار. وأشارت إلى أن حماية الأنواع النباتية البرية المحلية تعتبر جزءاً من مسؤوليات الهيئة التي تهتم بالوقت الحالي بصونها ضمن بيئاتها الطبيعية، عن طريق إنشاء شبكة من المحميات الطبيعية ومناطق ذات أهمية حيوية عالية أو عن طريق إصدار مجموعة من القوانين والتشريعات التي تعمل على حماية الأنواع البرية المختلفة، ومنها الأنواع النباتية ، وهذه الأعمال تعتبر جزءاً من مشاريع وبرامج مختلفة تحقق خطة أبوظبي وتحقق أيضاً العديد من الأهداف المرتبطة بتطبيق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل للدولة، وبما يتماشى مع صون واستدامة التنوع البيولوجي.
فيما الذراع الثانية لحماية الأنواع النباتية تكون خارج موائلها الطبيعية، ويتم هذا الأمر حالياً عن طريق وجود مشتل متخصص بإكثار النباتات المحلية والمحافظة عليها لدى الهيئة، واستخدام النباتات الناتجة في برامج الصون المختلفة. وذكرت الظاهري أن المشتل القائم يحتوي على مجموعة مخزنة من بذور النباتات البرية بهدف استخدامها في العمليات اليومية لإكثار وإنتاج النباتات وتجارب الإنبات أيضاً، بهدف جمع نواة من بذور هذه النباتات ليتم تخزينها على المدى الطويل ضمن المشروع الأكبر وهو مركز أبوظبي للمصادر الوراثية النباتية. وأشارت إلى أن الهدف من المشتل هو إجراء تجارب لإنبات النباتات المحلية لمعرفة مقدرتها على الإنبات في الحالة الطبيعية، وإنتاج كميات من النباتات المحلية لاستخدامها في المشاريع المختلفة والتركيز على مجموعة من النباتات النادرة والمهددة في البرية، وإكثارها لضمان حمايتها وإعادتها عن طريق عمليات إعادة التأهيل في بيئاتها الطبيعية.

انتهى

موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ