مادة في معجون الأسنان قد تكافح الملاريا

20 - يناير - 2018
لندن- رويترز
كشف بحث شارك فيه "عالم آلي" يعمل بالذكاء الاصطناعي، أنه يمكن تطوير مكون شائع في معجون الأسنان لمكافحة سلالات الملاريا المقاومة للعقاقير. وفي الدراسة التي نشرت في دورية "ساينتفيك ريبورتس"، استخدم علماء من جامعة "كامبردج" البريطانية العالم الآلي، لإجراء فحص يشمل ملايين الاختبارات الكيماوية والجينية والدوائية. وقالوا إن مادة "تريكلوسان" التي تدخل في تركيبة معاجين الأسنان، أظهرت قدرة على وقف انتشار الملاريا في مرحلتين حرجتين في الكبد والدم.
وتودي الملاريا بحياة نصف مليون إنسان تقريبا كل عام غالبيتهم من الأطفال في الأجزاء الفقيرة من إفريقيا. لكن يمكن علاج المرض بعدد من الأدوية، غير أن مقاومة المرض لهذه العلاجات تتزايد؛ مما يثير المخاوف من أن بعض سلالات المرض قد تصبح عصية على العلاج. لهذا السبب يقول "ستيف أوليفر" -من قسم الكيمياء الحيوية في جامعة كامبردج- إن البحث عن علاجات جديدة أصبح ضرورة ملحة، وشارك أوليفر في قيادة الباحثين مع "إليزابيث بيلزلاند". وبعد انتقالها إلى عائل جديد من خلال لدغة البعوض تشق طفيليات الملاريا طريقها إلى الكبد حيث تنضج وتتكاثر. ثم تنتقل إلى كرات الدم الحمراء وتتكاثر وتنتشر في أنحاء الجسم، وتسبب حمى ومضاعفات قد تهدد حياة المريض.
ويعرف العلماء من قبل أن مادة تريكلوسان يمكنها وقف نمو طفيليات الملاريا في مرحلة الإصابة في الدم، من خلال تثبيط عمل إنزيم يعرف باسم "إنويل ريدوكتاس" يساهم في إنتاج الأحماض الدهنية. وفي معجون الأسنان يساعد هذا في منع تراكم البكتيريا في الأسنان. وخلال الدراسة وجد فريق بيلزلاند أن هذه المادة تثبط أيضا عمل إنزيم مختلف تماما في طفيل الملاريا يعرف باسم "دي.إتش.اف.آر". وهذا الإنزيم هو هدف عقار "بيريميثامين" المضاد للملاريا، والذي تزداد مقاومة طفيليات الملاريا له خاصة في إفريقيا. وأظهر عمل فريق الجامعة قدرة مادة تريكلوسان على استهداف هذا الإنزيم، وتثبيطه حتى في الطفيليات المقاومة للبيريميثامين.
وقالت إليزابيث بيلزلاند: "اكتشاف زميلنا العالم الآلي لفاعلية مادة تريكلوسان في استهداف الملاريا يمنحنا الأمل في أن نتمكن من استخدامها في تطوير عقار جديد". وأضافت: "نعرف أنها مكون آمن وقدرتها على استهداف نقطتين في دورة حياة طفيل الملاريا، تعني أن الطفيل سيجد صعوبة في تطوير مقاومة".
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ