كائـن حـي لا يتنفـس

26 - فبراير - 2020
سكاي نيوز عربية
تشترك جميع أشكال الحياة الحيوانية بعدد من الأشياء، ومن بينها بالطبع التنفس، إلا أن هذه الميزة المشتركة سقطت من قائمة الأشياء المشتركة لكل المخلوقات الحيوانية، وذلك بحسب دراسة حديثة نشرت مؤخرا في مجلة "الأكاديمية الوطنية للعلوم"، بحسب ما ذكر موقع "بي جي آر".
وفي الدراسة، أعلن فريق دولي من العلماء عن اكتشاف حيوان مجهري لا يحتوي على الحمض النووي للميتوكوندريا، مما يعني أنه لا يحتاج إلى التنفس من أجل البقاء على قيد الحياة. وتشكل هذه النتيجة مفاجأة كبرى، فإذا لم تتنفس الميتوكوندريا، فكيف تتنفس الخلايا الحيوانية، وهي السمة التي كان العلماء يعتقدون أنها مشتركة بين جميع أشكال الحياة الحيوانية؟ وتعليقا على ذلك يقول مؤلفو الدراسة أن الكائن الطفيلي المعروف باسم "هينيغويا سالمينيكولا" يفعل الأشياء بطريقة مختلفة بعض الشيء، رغم أنهم في البداية لم يصدقوا ما يرونه. وعند فحص الحمض النووي للكائن الطفيلي، الذي يصيب أسماك السلمون، وينتشر بمساعدة الديدان بعد نفوق الحيوان المضيف، لاحظ الباحثون الغياب التام للحمض النووي للميتوكوندريا. وبعد الفحص الدقيق، تم التأكد من عدم وجود هذا الحمض النووي الحيوي والمهم للكائنات الحية، الأمر الذي دفع العلماء إلى الاعتقاد الآن أن هذه الكائنات الحية "تعود، بمرور الوقت، إلى شكلها البدائي بدل أن تتطور"، وهو أمر اعتبروه غريبا تماما.
وكتب الباحثون "باستخدام أساليب التسلسل العميق المدعومة بالملاحظات المجهرية، نقدم دليلا على أن كائنا حيانا فقد جينوم الميتوكوندريا. إن اكتشافنا يدل على أن التنفس الهوائي، أحد أهم المسارات الأيضية، لا يوجد في كل مكان بين الحيوانات". وتعد الميتوكوندريا بنيات متخصصة تتواجد في خلايا الحيوانات والنباتات والفطريات، وتعتبر بمثابة "بطاريات" تعمل على تشغيل الوظائف المختلفة للخلية والكائن ككل، كما تحتوي على مجموعة خاصة من الحمض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين.
موضوعات ذات صلة
  • وحوش مجهرية

    في المسـاء وعقب يوم عمل طويل، يستلقي المرء في سريره لنيل قسط من الراحة. وما أن يغفو حتى تتسلل وحوش مجهرية من مسام وجهه وتبدأ بالتنزه فوقه فيما هو يغط

  • ثـورة "الأخطبوت"

    دعكَ من كل تصوراتك المسبقة عن الروبوتات على أنها آلات معدنية متصلبة تتحرّك بحركات فجائية متشنّجة؛ فهناك "أخطبوت" (روبوت أخطبوطي) لا يتجاوز عرضه ثمانية

أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ