فتاة تقطع 1200 كيلومتر على دراجة للوصول إلى قريتها

25 - مايو - 2020
اليأس والجوع والبقاء.. ثلاثة عوامل دفعت فتاة هندية في الخامسة عشر من عمرها للقيام برحلة مضنية برفقة والدها الذي يعاني من الشلل، لكنها حظيت بإشادة دولية في نهاية المطاف. واختارت الفتاة الهندية الشابة، "جيوتي كوماري"، أن تقوم بـ"الرحلة الشاقة" من العاصمة الهندية نيودلهي إلى منزلها في ولاية بيهار، وسط الإغلاق المفروض في الهند بسبب أزمة وباء "كوفيد-19"، برفقة والدها العاجز عن المشي. ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن كوماري قولها: "لم يكن لدي خيار آخر.. ما كنا سنبقى على قيد الحياة لو لم أركب الدراجة إلى قريتي".
وأوضحت الفتاة أنها ربما كانت قد عانت هي ووالدها لو بقيا في "غوروغرام"، بضواحي نيودلهي، دون أي دخل وسط تدابير الإغلاق التي اتخذتها السلطات بهدف مكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد في البلد. وكان والد كوماري، الذي لم يتمكن من المشي بعد إصابته بحادث، يكسب عيشه من خلال قيادة عربة "توك توك" معدلة لتناسب وضعه الصحي، لكن مع حظر التنقل وجد نفسه بين ملايين العاطلين عن العمل، كما أن مالك غرفته المستأجرة طالبه بالإيجار وهدد بطرده برفقة ابنته التي قررت شراء دراجة هوائية، وشقا طريقهما إلى المنزل على متنها.
وعلى مدى 10 أيام، قادت كوماري الدراجة الهوائية -بينما ركب والدها خلفها- وكان زادهما اليومي الغذاء والماء الذي يقدمه الغرباء لهما. وخلال الأيام العشرة هذه، استراحت كوماري مرة واحدة عندما قبلت عرضا بركوب شاحنة لمسافة قصيرة. وبعد 10 أيام، وقطع حوالى 1200 كيلومترا، وصلا إلى منزلهما في قرية "داربهانغا"، بولاية بيهار، والتم شملهما مع والدتها وزوج شقيقتها، اللذين غادرا نيودلهي بعد فرض الإغلاق في 25 مارس الماضي. وتعليقا على الرحلة التي قامت بها قالت كوماري: "كانت رحلة صعبة.. كان الطقس حارا جدا، ولكن لم يكن لدينا خيار. كان لدي هدف واحد فقط في ذهني، وهو الوصول إلى المنزل". وعند وصولهم، وضع مسؤولو القرية كوماري ووالدها في مركز للحجر الصحي، وهي سياسة تنفذها العديد من حكومات الولايات في الهند لمنع العائدين إلى مناطقهم من نشر فيروس كورونا.
ولفتت رحلة كوماري هذه انتباه اتحاد الدراجات في الهند، وعرضت هيئة السباقات، التي ترسل الفرق إلى الأولمبياد، إعادتها إلى نيودلهي بالقطار لإجراء "تجربة" الشهر المقبل. كما لقيت الرحلة صدى في العاصمة واشنطن، ووصفت "إيفانكا" -ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب- ما قامت به كوماري، على حسابها في تويتر بأنه "إنجاز رائع في الحب والتحمل". وأشارت كوماري إلى أنها بينما كانت راضية عن هذا الاعتراف بما قامت به، لكنها لم تنقل والدها إلى منزلهما بحثا عن الشهرة، مضيفة "لقد كان قرارا يائسا".

المصدر: سكاي نيوز عربية
موضوعات ذات صلة
أضف تعليقك
اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ

اﺛﺮ ﻣﻌﺎﺭﻓﻚ ﻣﻊ ﻣﺠﻠﺔ ﻧﺎﺷﻴﻮﻧﺎﻝ جيوغرافيك اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺿﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ

اﺷﺘﺮﻙ ﻣﻌﻨﺎ